فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1164

وحدث ابن عساكر بهذا صاحبة الحافظ أبا سعيد بن السمعاني قال أبو سعد فرأيت ابن دهان فعرضت ذلك عليه فقال ما أعرفه قال أبو سعد بن عساكر من أكل من رأيت جمع له الحفظ والمعرفة والإتقان ولعل ابن الدهان نسي ثم كان ابن الدهان بعد ذلك يرويه عن أبي سعد عن ابن عساكر عن نفسه

قال الخطيب في الكفاية ولأجل أن النسيان غير مأمون على الإنسان بحيث يؤدي إلى حجر وما روى عنه تكذيب الراوي له كره من كره من العلماء التحديث عن الأحياء منهم الشعبي فإنه قال لابن عون لاتحدثني عن الأحياء ومعمر فإنه قال لعبد الرازق إن قدرت أن لاتحدث عن حي فافعل

والشافعي نهى ابن عبد الحكم هو محمد بن عبد الله يروي أي عن الرواية عن الحي وهو كما ترى الإشارة إليه للخطيب دون ابن الصلاح ل أجل خوف التهم إذا جزم الشيخ بالتقي وذلك فيما رويناه في مناقبه والمدخل كلاهما للبيهقي من طريق أبي سعيد الجصاص عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت من الشافعي حكاية فحكيتها عنه فنميت إليه فأنكرها قال فاغتم أبي أي لذلك غما شديدا وكنا نجله فقلت له يا أبت أنا اذكره لعله يتذكر فمضيت إليه فقلت له يا أبا عبد الله أليس نذكر يوم كذا وكذا في الإملاء فوفقته فوقفته على الكلمة فذكرها ثم قال لي يا محمد لا تحدث عن الحي فان الحي لا يؤممن عليه أن ينسى

لكن قد قيد بعض المتأخرين الكراهة بما إذا كان له طريق آخر سوى طريق الحي أما إذا لم يكن له سواها وحدثت واقعة فلا معنى للكراهة لما في الإمساك من كتم العلم وقد يموت الراوي قبل موت المروي عنه فيضيع العلم وهو حسن إذ المصلحة محققة والمفسدة مظنونة كما قدمناه في قبول المبتدع فيما لم تره من حديث غيره من أن مصلحة تحصيل ذاك المروي مقدمة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته وكذا يحسن تقييد مسألتنا بما إذا كانا في بلد واحد أما أن كانا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت