فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1164

بلدين فلا لاحتمال أن يكون إلحاقا له علم الإنكارلنفساته مع قلتها بين المتقدمين وقد حدثه عمرو بن دينار عن الزهري بشيء وسئل الزهري عنه فأنكره وبلغ ذلك عمرو فاجتمع بالزهري فقال له يا أبا بكر أليس قد حدثني بكذا فقال ما حدثته ثم قال والله ما حدثت به وأنا حي إلا أنكرته حتى توضع أنت في السجن وقد أوردت القصة في السادس من المسلسلات

الحادي عشر في الأخد على التحديث ومن روى الحديث بأجره أو نحوها كالجعالة لم يقبل إسحق بن إبراهيم الحنظلي عرف بابن راهويه ( و ) أبو حاتم الرازي وابن حنبل هو أحمد في آخرين

أما إسحق فإنه حين سئل عن المحدث يحدث بالأجر قال لايكتب عنه وكذا قال أبو حاتم حين سئل عمن يأخذ على الحديث وأما أحمد فإن قيل له أيكتب عن من يبيع الحديث فقال لا ولا كرامة فأطلق أبو حتم جواب الأخذ الشامل للإجارة والجعالة والهبة والهدية وهو ظاهر في الجعالة لوجود العلة فيها أيضا وإن كانت الإجازة أفحش

وقد قال سليمان بن حرب لم يبق أمر من أمر السماء إلا الحديث والقضاء وقد فسدا جميعا القضاة يرشون حتى يولوا والمحدثون يأخذون على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الدراهم وهو أي أخذ الأجرة كما قال ابن الصلاح شبيه أجرة معلم القرآن ونحوه كالتدريس يعني في الجواز إلا أنه هناك العادة جارية بالأخذ فيه وهو هنا في العرف يخرم أي ينقص من مروءة الإنسان الفاعل له لكونه شاع بين أهله التخلق بعلو الهمم وطهارة الشيم وتنزيه العرض عن مد العين الى شيء من العرض

قال الخطيب إنما منعوا من ذلك تنزيها للراوي عن سوء الظن به فإن بعض من كان يأخذ الأجرة على الراوية عثر على تزيده وادعائه ما لم يسمع لأجل ما كان يعطي ومن هذا بالغ شعبة فيما حكى عنه وقال لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون ولذا امتنع من الأخذ من امتنع بل تورع الكثير منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت