فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1164

ابن الحسن بن الدجاجي البغدادي ذا وجاهة وتقدم وحال واسعة وعهدي بي وقد أخنى عليه الزمان بصروفه وقد قصدته في جماعة مثرين لنسمع منه وهو مريض فدخلنا عليه وهو على بارية وعليه جبة قد أكلت النار أكثرها وليس عنده ما يساوي درهما فحمل على نفسه حتى قرأنا عليه بحسب شرحنا ثم قمنا وقد تحمل المشقة في إكرامنا فلما خرجنا قلت هل مع سادتنا ما نصرفه إلى الشيخ فمالوا إلى ذلك فاجتمع له نحو خمسة مثاقيل فدعوت ابنته وأعطيتها ووقفت لأرى تسليمها إليه فلما دخلت وأطته لطم حر وجهه ونادى وافضيحتاه آخذ على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عوضا لا والله ونهض حافيا فنادى بحرمة ما بيننا إلا رجعت فعادت إليه فبكى وقال تفضحني مع أصحاب الحديث الموت أهون من ذلك فأعدت الذهب إلى الجماعة فلم يقبلوه وتصدقوا به

ومرض أبو الفتح الكرخي راوي الترمذي فأرسل إليه بعض من كان يحضر مجلسه شيئا من الذهب فما قبله وقال بعد السبعين واقترب الأجل آخذ على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا ورده مع الاحتياج إليه لكن الحافظ الحجة الثبت شيخ البخاري أبو نعيم هو الفضل بن دكين قد أخذ العوض على التحديث بحيث كان إذا لم يكن معهم دراهم صحاح بل مكسرة أخذ صرفها ( و ) كذا أخذ غيره كعفان أحد الحفاظ الأثبات من شيوخ البخاري أيضا فقد قال حنبل بن اسحاق سمعت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يقول شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما وكنا نلقي من الناس في أمرهما ما الله به عليهم قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كبير أحد مثل ما قاما به عفان وأبو نعيم يعني بقيامها عدم الإجابة في المحنة

وبكلام الناس من أجل أنهما كانا يأخذان على التحديث ووصف أحمد مع هذا عفان بالمتثبت وقيل له من تابع عفان على كذا فقال وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد وأبا نعيم الحجة الثبت وقال مرة إنه يزاحم به ابن عيينة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت