فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1164

ذلك فقال نظر القاضي في امري فوجدوني ذا عيال فعفا عني

وكذا كان البغوي يعتذر بإنه محتاج وإذا عاتبوه على الأخذ حين يقرأ كتب أبي عبيد على الحاج إذا قدم عليه مكة بقول يا قوم أنا بين الأخشبين إذا خرج الحاج نادى أبو قبيس قعيقعان من بقي فيقول بقي المجاورون فيقول أطبق

لكن قد قبحه النسائي ثلاثا ولم يرو عنه شيئا لا لكذبه بل لأنه إجمع قوم للقراءة عليه فبروه بما سهل عليهم وفيهم غريب فقير فأعفوه لذلك فأبى إلا أن يدفع كما دفعوا أو يخرج عنهم فإعتذر الغريب بأنه ليس معه إلا قصعه فأمرة بإحضارها فلما أحضرها حدثهم

ونحوه أن أبا بكر الأنصاري المعروف بقاضي المرستان ثم من أبي الحسن سعد الخير لأنصاري رائحه طيبه فسأله عنها فقالا هي عود فقال ذا عود طيب فحمل إليه نذرا قليلا ودفعه لجاريه الشيخ فاستحت من إعلامه به لقلته

وجاء سعد الخير على عادته فاستخبر من الشيخ عنم وصول العود فقال له لا وطلب الجاريه فاعتذرت لقلته واحضرت ذلك فأخذه الشيخ بيده وقال لسعد الخبر أهو هذا قال نعم فرمى به إليه وقال لا حاجه لنا فيه

ثم طلب منه سعد الخير أن يسمع ولده جزء الأنصاري فحلف أن لا يسمعه إياة إلا أن يحمل إليه خمسه أمناء عود فامتنع وألح على الشيخ في تكفير يمينه فما فعل ولا حمل هو شيئا ومات الشيخ ولم يسمع ابنه الجزء ولكنه في المتأخرين أكثر

ومنهم من كان يمتنع من الأخذ من الغرباء خاصه فروى السلفي في معجم السفر له من الطريق سهل بن بشير الأسفرائيني قال اجتمعنا بمصر طبقه من طلبه الحديث فقصدنا علي بن منير الخلال فلم يأذن لنا في الدخول فجعل عبد العزيز ابن علي النخشبي فاة على كوة ببابه ورفع صوته بقوله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت