فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1164

بعض الشيوخ العلم يقول الرواية من العشرين والدراية من الأربعين

وقال أبو الحسن سعد الخير الأنصاري كان الأمر المواظب عليه في عصر التابعين وما يقاربه لا يكتب الحديث إلا من جاوز حد البلوغ وصلا في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسبقه الخطيب فقال قل من كان يكتب الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبا منه إلا ما جاوز حد البلوغ وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم

وخالفهم غيرهم العشر من السنين في أهل البصرة كالسنة المألوفة لهم حيث تقيدوا بها والطلب في بلوغ الثلاثين من السنين مألوف لأهل الشام بفتح المعجمة مقصور مهموز على إحدى اللغات حكاه موسى الحمال أيضا عن كل من الفريقين وأعلى من هذا كله قول سفيان الثوري وأبي الأحوص كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة فاجتمع في الوقت المستحب في ابتداء الطلب أقوال و الحق عدم التقيد بسن مخصوص بل ينبغي تقييده أي طلب المرء بنفسه بالفهم لما يرجع إلى الضبط لا أن المراد أنه يعرف علل الأحاديث واختلاف الروايات ولا أن يعقل المعاني واستنباطها إذ هذا ليس بشرط في الأداء فضلا عن التحمل فكتبه أي وتقيد كتب الحديث بنفسه بالتأهل للضبط أيضا وعبارة ابن الصلاح وأما الاشتغال بكتبة الحديث وتحصيله وضبطه وتقييده فمن حين يتأهل لذلك ويستعد له وذلك يختلف باختلاف الأشخاص وليس ينحصر في زمن مخصوص انتهى

وعن الحسن قال طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر ولذا قال نفطويه

( آراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت