فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1164

حال كونه مميزا ما يقصد به من ذلك مما يقصد به غيره ورد الجوابا سواء كان ابن خمس أو أقل ومتى لم يكن لعقل فهم الخطاب ورد الجواب لم يصح أي لم يكن سامعا حتى قال ابن الصلاح وإن كان ابن خمسين وبما قيدناه قد يشير إليه أيضا قول الأصوليين مما حكى فيه القشيري الإجماع يعدم قبول من لم يكن حين التحمل مميزا مع أنه قيل في المميز غير ذلك كما سيأتي

وكذا قال ابن السمعاني الأصح أنه لا تقدير وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفرائيني إذا بلغ الصبي المبلغ الذي يفهم اللفظ بسماعه صح سماعه حتى أنه لو سمع كلمة أداها في الحال ثم كان مراعيا لما يقوله من تحديث أو لقراءة القارئ صح سماعه وإن لم يفهم معناه بل عزى النووي عدم التقدير المحققين حيث قال إن التقييد بالخمس أنكره المحققون وقالوا الصواب أن معتبر كل صبي بنفسه فقد تميز لدون خمس وقد يتجاوز الخمس ولا يميز واحتج بضبط ابن الزبير تردد والده إلى بني قريظة يوم الأحزاب وهو ابن أربع

قال شيخنا مشيرا لانتقاد الحصر في تبيين ابن الزبير الذي يظهر أنه إنما ولد في الأولى من الهجرة وقيل في الأحزاب إنها كانت سنة ست انتهى

نعم قول الحسن أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فنزعها النبي صلى الله عليه و سلم بلعابها فجعلها في التمر وقال كخ كخ يشعر بأنه دون ذلك إذ مثل هذا اللفظ لا يقال إلا للطفل المرضع أو قريب منه وذلك يقدح في التقييد بالخمس

ونحو قصة محمود ما رواه البيهقي عن عبد الله بن عتبة بن مسعود والد عبيد الله قال أذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم أخذني وأنا خماسي أو سداسي فأجلسني في حجره ومسح رأسي ودعا لي ولذريتي بالبركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت