فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1164

وحدث القاضي أبو عمر محمد بن يوسف الحمادي عن جده يعقوب بن إسماعيل بن حماد بحديث لقنه وهو ابن أربع سنين قال ابن رشيد والظاهر أنهم أرادوا بتحديد الخمس أنها مظنة لذلك لا أن بلوغها شرط لا بد من تحققه ونحوه قول غيره اعتبر الجمهور المظنة وهي الخمس فأقاموها مقام ليئنة وهي التميز والإدراك والأولى أن تعتبر المظنة حيا لا يتحقق اليئنة وقال القاضي عياض ولعل تحديد أهل الصنعة بالخمس إنما أرادوا أن هذا السن أقل ما يحصل به الضبط وعقل ما يسمع وحفظه وإلا فمرجوع ذلك للعادة ورب بليد الطبع غبي القطرة لا يضبط شيئا فوق هذا السن ونبيل الجبلة ذكي القريحة يعقل دون هذا السن ومما يدل على أن المعتبر التمييز والفهم خاصة دون التقييد بسن أنه قيل للإمام ابن حنبل أحمد بن محمد من ولده عبد الله ما معناه فرجل هو ابن معين قال لخمس عشرة سنة التحمل يجوز لا في دونها متمسكا بأنه صلى الله عليه و سلم رد البراء وابن عمر رضي الله عنهما يوم بدر لصغرهما عن هذا السن فغلطه الإمام أحمد وقال بئس القول هذا بل إذا عقله أي الحديث وضبطه صح تحمله وسماعه ولو كان صبيا كيف يعمل بوكيع وابن عيينة وغيرهما ممن سمع قبل هذا السن قال وإنما ذاك يعني التقيد بهذا السن في القتال يعني وهو يقصد فيه مزيد القوة والجد والتبصر في الحرب فكانت مظنته البلوغ والسماع يقصد فيه الفهم فكانت مظنته التمييز

على أن قول ابن معين هذا يوجه بحمله على إرادة تحديد ابتداء الطلب بنفسه أما من سمع اتفاقا أو اعتنى فسمع وهو صغير فلا سيما وقد نقل ابن عبد البر وغيره كما أسلفته الاتفاق على قبول هذا

ومع هذا فاستدلال الإمام أحمد في الرد عليه بابن عيينة يقتضي مخالفته وإن المعتبر كما تقدم الضبط لا السن فقد قال أحمد إن ابن عيينة أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت