فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1164

غير حديث أبي هريرة

على أن ابن دقيق العيد قال في التأويل الأول إنه إذا لم يقم دليل قاطع على أن الحسن لم يسمع منه لم يجز أن يصار إليه انتهى

ولكن الذى عليه العمل عدم سماعه والقول بمقابلة ضعف النقاد

وكذا مما يشهد لكونها غير صريحة في السماع ما في صحيح مسلم في حديث الذي تقتله الدجال فيقول أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا من المعلوم تأخر ذلك الرجل فيكون حينئذ مراده حدث الأمة وهو منهم

ولكن قد خدش في هذا أيضا بأنه قد قيل إن ذاك الرجل هو الخضر عليه السلام يعني على القول ببقائه وحينئذ فلا مانع من سماعه

وبالجملة فالاحتمال فيها ظاهر وكذا بعد سمعت حدثني وهي وإن لم يطرقها الاحتمال المشار إليه لا توازي سمعت لكون حدثني كما قال شيخنا قد تطلق في الإجازة بل سمعنا بالجمع لا توازي المفرد منه لطروق الاحتمال أيضا فيه وبعدد أي حدثني وحدثنا أخبرنا وأخبرني إلا أن الأفراد أبعد عن تطرق الاحتمال

وعن بعضهم كما حكاه ابن العزبي في المسالك قال حدثنا أبلغ من أنبأنا لأن حدثنا قد تكون صفة للموصوف والمخبر من له الخبر كأنه أشار لما سيأتي عند حكاية الفرق بينهما من القسم بعده وسئل أحمد بن صالح عن حدثنا وأخبرنا وأنبأنا فقال حدثنا أحسن شئ في هذا وأخبرنا دون حدثنا وأنبأنا مثل أنا وهو أي الأداء بأنا جمعا وفرادا في السماع من لفظ الشيخ كثير في الاستعمال ويزيد بن هارون استعمله هو وغير واحد منهم حماد بن سلمة وابن مبارك وعبد الرزاق وهشيم وخلق منهم ابن منده لما قد حمله الواحد منهم من لفظ شيخه كأنهم يرون ذلك أوسع ويؤيده قول الخطيب وإنما استعمل من إستعمل أنا ورعا ونزاهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت