فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1164

لأمانتهم فلم يجعلوها للينها بمنزلة حدثنا

وممن صرح بذلك أحمد فقال أنا أسهل من ثنا حدثنا شديد قال ابن الصلاح وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أنا بالعرض لكن قد قال محمد بن رافع إن عبد الرزاق كان يقول أنبأنا حتى قدم أحمد وإسحق فقالا له قل حدثنا قال ابن رافع فما سمعته معهما كان عبد الرزاق يقول فيه حدثنا وأما قبل ذلك فكان يقول أنبأنا بل حكى عبد الله بن أحمد أن أباه قال فكان عبد الرزاق كثيرا ما يقول حدثنا لعلمه أنا نحب ذلك ثم يرجع إلى عادته وكأن أحمد أراد اللفظ الأعلى ولا ينافيه ما تقدم عنه وبعده أي بعد لفظ أنبأنا وأخبرني تلا أنبأنا أو نبأنا بالتشديد وقللا استعماله فيما يسمع من لفظ الشيخ أي قيل اشتهر استعمالها في الإجازة ثم أن ما تقدم في ترجيح سمعت من تلك الحيثية ظاهر لكن لحدثنا وأنبأنا أيضا جهة ترجيح عليها وهي ما فيهما من الدلالة على أن الشيخ رواه الحديث وخاطبه به فيهما

وقد سأل الخطيب شيخه البرقاني عن النكتة في عدوله عن واحدة منهما أني سمعت حين التحديث عن القاسم الأبندوني فقال لأن أبا القاسم كان مع ثقته وصلاحه عسرا في الرواية فكنت أجلس حيث لا يراني ولا يعلم بحضوري فلهذا أقول سمعت لأن قصده في الرواية إنما كان لشخص معين أشار إليه ابن الصلاح ومنه قول أبي داود صاحب السنن قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد ونحوه حذف النسائي الصيغة حيث يروى عن الحارث أيضا بل يقتصر على قوله الحارث بن مسكين قرأنا عليه وأنا أسمع لأن الحارث كان يتولى قضاء مصر وكان بينه وبين النسائي خشونة فلم يمكنه حضور مجلسه فكان يتستر في موضع ويسمع حيث لا يراه فلذلك تورع وتحرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت