فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1164

وهذا ظاهر من قصد إفراد شخص بعينه أو جماعة معينين كما وقع للذي أمر بدق الهاون حتى لا يسمع حديثه من قعد على باب داره ولذا نقل عن معتمر ابن سليمان أنه قال سمعت أسهل على من حدثنا وأنا وحدثني وأخبرني لأن الرجل قد يسمع ولا يحدث وقد قال لابن حدثني ابن مليكة حدثني عقبة ابن الحارث ثم قال لم يحدثني ولكني سمعته يقول تزوجت ابنة أبي إهاب فجاءت امرأة سوداء فقالت قد أرضعتكما الحديث

وقال أبو نعيم الفضل بن دكين قلت لموسى بن علي بمكة حدثك أبوك قال حدث القوم وأنا فيهم فأنا أقول سمعت وكل هذا يوافق صنيغ البرقاني وكذا حكى أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن المديني إنه بينما هو مع أبيه عند الإمام أحمد في عيادته وكان مريضا وعنده يحيى بن معين وغيره من المحدثين إذا دخل أبو عبيد القاسم بن سلام فالتمس منه يحيى أن يقرأ عليهم كتاب الغريب له وأحضر الكتاب وأخذ يقرأ الأسانيد ويدع التفسير فقال له يا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك ففعل فقال يحيى لعلي دعه يقرأه على وجهه فقال أبو عبيدة ما قرأته إلا على المأمون فأن أحببتم قراءته فاقرأوه فقال له علي إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه ولم يكن أبو عبيد يعرف عليا فسأل يحيى عنه فقال له هذا علي بن المديني قال فالتزمه وقرأ حينئذ قال ممن حضر ذلك المجلس فلا يقول حدثنا أو نحوها يعني لكون علي هو المخصوص بالتحديث وكان أبي يعني عليا يقول حدثنا

وعلى هذا لو قال سمعني بالتشديد حصل التساوي من هذه الحيثية وثبت للسماع التفضيل مطلقا وأما لو قال حدث أو أخبر فلا يكون مثل سمعت في ذلك على أنا قول الحيثية المشار إليها في حدثنا وأنبأنا معارضة فيهما بما يخدش في الاتصال مما لأجله كانت سمعت أرجح منهما وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت