فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1164

أي الرواي قال لنا ونحوها مثل قال لي أو ذكر لنا أو ذكرني كقوله حدثنا فلان في الحكم لها بالاتصال حسبما علم مما تقدم مع الإحاطة بتقديم الإفراد على الجمع لكنها أي هذه الألفاظ الغالب من صنيعهم استعمالها فيما سمعوه في حال كونه مذاكرة وقال ابن الصلاح أنه أي السماع مذاكرة لائق به أي بهذا اللفظ وهو به أشبه من حدثنا انتهى

وممن صرح بأن البخاري بخضوصه يستعملها في المذاكرة أبو إسماعيل الهروي حيث قال عندي إن ذاك الرجل ذاكر البخاري أنه سمع من فلان حديث كذا فرواه بين المسموعات لهذا اللفظ وهو استعمال حسن ظريف ولا أحد أفضل من البخاري

وخالف أبو عبد الله بن منده في ذلك حيث جزم بأنه إذا قال قال لي فهو إجازة

وكذا قال أبو يعقوب الحافظ إنه رواية بالإجازة

وقال أبو جعفر بن حمدان إنه عرض ومناولة وهو على تقدير تسليمه منهم له حكم الاتصال أيضا على رأي الجمهور لكنه مردود عليهم فقد أخرج البخاري في الصوم من صحيحه حديث أبي هريرة قال قال إذا نسي أحدكم فأكل وشرب فقال فيه حدثنا عبدان وأورده في تاريخه بصيغة قال لي عبدان وكذا أورد حديثنا في التفسير من صحيحه من إبراهيم بن موسى بصيغة التحديث ثم أورده في الإيمان والنذور منه أيضا بصيغة قال لي إبراهيم بن موسى في أمثلة كثيرة حقق شيخنا باستقرائه لها أنه إنما يأتي بهذه الصيغة إذا كان المتن ليس على شرطه في أصل موضع كتابه كأن يكون ظاهره الموقف أو في السند من ليس على شرطه في الاحتجاج

بل قال أبو نعيم كما قدمته في التعليق عقب الحديث من مستخرجه أخرجه البخاري بصيغة كتب إلى محمد بن بشار هذا الحديث بالإجازة ولا أعلم له في الكتاب حدثنا بالإجازة غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت