فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1164

الليث قالوا لأن سماعه كان لقراءة ابن حبيب انتهى

وإن كان الشيخ حافظا فهو كما لو كان أصله بيده بل أولى لتعاضد ذهني شخصين عليه

الثاني واختلفوا أي العلماء من المحدثين وغيرهم إن سكت الشيخ المتيقظ العارف غير المكره بعد قول الطالب له أخبرك فلان أو قلت أنا فلان أو نحو ذلك مع إصغائه إليه وفهمه لما يقول عن التعرض لإنكار المروي أو شيء منه والإنكار الإخبار ولم يقر لفظا بقوله نعم وما أشبهه كأن يوميء برأسه أو يشير بإصبعه وغلب على ظن القارئ أن سكوته إجابة فرآه المعظم من الفقهاء والمحدثين والنظار وهو الصحيح كافيه في صحة السماع كما حكاه عياض وصححه وقال إن الشرط غير لازم لأنه لا يصح من ذي دين إقرار على الخطإ في مثل هذا فلا معنى للتقرير بعد

ولعل المروي عن مالك يعني كما في صحيح مسلم وعن أمثاله في فعل ذلك للتأكيد لا للزوم

قال ابن الصلاح وسكوت الشيخ على الوجه المذكور نازل منزلة تصريحه بتصديق القاريء اكتفاء بالقرائن الظاهرة

قلت وأيضا فسكوته خصوصا بعد قوله له هل سمعت فما ليس بصحيح موهم للصحة وذلك بعيد عن العدل لما يتضمن من الغش وعدم النصح وهذه المسألة مما استثنى من أصل الشافعي رحمه الله حيث قال لا ينسب إلى ساكت قول وحينئذ فيؤدي بألفاظ العرض كلها حتى حدثني وأخبرني كما حكى تجويزه فيهما عن الفقهاء والمحدثين الآمدي وصححه ابن الحاجب بل حكى عن الحاكم أنه مذهب الأربعة

ومن هنا قال حبيب بن أبي ثابت إذا حدثني رجل عنك الحديث يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت