فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1164

فلا يقل حدثني ولا أخبرني وهذا ما صححه الغزالي والآمدي وحكاه عن المتكلمين بل جزم صاحب المحصول بأنه لا يقولهما وكذا سمعت لو أشار برأسه أو أصبعه للاقرار به ولم يتلفظ

قال الشارح وفيه نظر يعني فإن الإشارة قائمة مقام العبارة في الإعلام بذلك فتجري عليها الأحكام وهو ظاهر

وبالجملة فتصريح المحدث بالإقرار مستحب فقد قال الخطيب ولو قال له القاريء عند الفراغ كما قرأت عليك فأقر به كان أحب إلينا انتهى

ولو كان الاعتماد في سماعه على المفيد فالحكم فيه فيما يظهر كذلك

الثالث في افتراق الحال في الصيغة بين المنفرد أو من يكون في جماعة والحاكم أختار الأمر الذي قد عهدا عليه أكثر الشيوخ له بل وأئمة عصره في صيغ الأدا وهو أن تقول حدثني فلان بالإفراد في الذي يتحمله من شيخه بصريح اللفظ حيث انفردا بأن لم يكن معه وقت السماع غيره وأجمع أيها الطالب ضميره أي التحديث فقل حدثنا إذا تعدد بأن كان معك وقت السماع غيرك وكذا اختار في الذي تتحمله عن شيخك في العرض إنك إن تسمع بقراءة غيرك فقل أخبرنا بالجمع أو أن تكن قاربا فقل أخبرني بالإفراد واستحثنا بالبناء للمفعول من فاعله فقال ابن الصلاح وهو حسن رائق ونحوه عن ابن وهب هو عبد الله رويا كما عند الترمذي في العلل والخطيب في الكفاية فإنه قال ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس وما قلت حدثني فهو ما سمعت وحدي وما قلت أنبأنا فهو ما قريء على العالم وأنا شاهد وما قلت أخبرني فهو ما قرأت على العالم فاتفق ابن وهب ومن نقل عنهم الحاكم في كون القاريء كما هو المشهور حسبما صرح به الشارح في النكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت