فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1164

وكذا قال أحمد لا بأس به وقال يحيى بن سعيد القطان إذا كان أصل الحديث على السماع فلا بأس أن يقول حدثني وحدثنا وسمعت وأخبرني وأنا في آخرين مصرحين بأنه جائز لمن سمع وحده أن يقول أخبرنا وحدثنا ولمن سمع مع غيره أن يقول أخبرني وحدثني ونحو ذلك لأن المحدث حدثه وحدث غيره

على أن نسبة الخطيب ما تقدم لكافة العلماء وهم الجميع ينازع فيها ما ذكره ابن فارس من أن جماعة ذهبوا إلى أنه إذا احدث المحدث جاز أن يقال حدثنا وإن قريء عليه لم يجز أن يقال حدثنا ولا أنبأنا وإن حدث جماعة لم يجز أن يقال حدثني أو حدث بلفظ لم يجز أن يتعداه وقال إنه تشديد لا وجه له وكأنه لذلك لم يعتبره الخطيب خلافا ثم إن الاستحباب المشار إليه هو فيما إذا تحقق حين التحمل صورة الحال و أما إن وقع الشك في الأخذ والتحمل أي من لفظ الشيخ أكان وحده فيأتي بحدثني بالإفراد أو كان مع بالإسكان سواه فيأتي فاعتبار الوحدة محتمل لأن الأصل عدم غيره فكذا لما شك في تحمله أهو من قبيل أنا لكونه بقراءة غيره أو أخبرني لكونه بقراءته حيث مشينا على اختيار الحاكم ومن معه في إفراد الضمير إذا قرأ يأتي بالجمع لأن سماع نفسه متحقق

وقراءته شاك فيها والأصل إنه لم يقرأ وإن سوى ابن الصلاح بين المسألتين في الإتيان بالإفراد على أن الخطيب حكى في الكفاية عن البرقاني أنه كان يقول في هذه الصورة قرأنا وهو كما قال شارح حسن فإن إفراد الضمير يقتضي قراءته بنفسه وجمعه يمكن حمله على قراءة بعض من حضر السماع فإنه لو تحقق أن الذين قرأ غيره لا بأس إنه يقول قرأنا قاله أحمد بن صالح حين سئل عنه

وقال النفيلي قرأنا على مالك مع كونه إنما قريء عليه وهو يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت