فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1164

لكن رأى يحيى بن سعيد القطان فيما نقله عنه علي بن المديني الجمع بحدثنا في مسألة تشبه الأولى وهي فيما إذا أوهم أي وهم بمعنى شك الأنسان في لفظ شيخه ما الذي قال حدثني أو حدثنا

قال ابن الصلاح ومقتضاه الجمع هناك أيضا وهو عندي هنا يتوجه بأن حدثني أكمل مرتبة فيقصر في حالة الشك على الناقص إحتياطا لأن عدم الزائد هو الأصل قال وهذا لطيف والوحدة معقول مقدم أي صيغة حدثني قد اختار في ذا الفرع البيهقي بعد حكايته قول القطان واعتمد ما اختاره وعلله بأنه لا يشك في واحد وإنما يشك في الزايد فيطرح الشك ويبني على اليقين انتهى وهو الظاهر الرابع في التقيد بلفظ الشيخ

وقال الإمام أحمد بن حنبل فما رويناه عنه اتبع أيها المحدث لفظا ورد للشيخ في إدائه لك من حدثنا وحدثني وسمعت وأنبأنا ونحوها ولا تعد أي ولا تتجاوز لفظه وتبدله بغيره ومشى على ذلك في مسنده وغيره من تصانيفه فيقول مثلا فلان وفلان كلاهما عن فلان قال أولهما حدثنا وقال ثانيهما أنبأنا

وفعله مسلم في صحيحه أيضا وكذا منع الإبدال لمحدثنا إذا كان اللفظ أنبأنا أو بالعكس ونحوه فيما يقع في الكتب المبوبة والمسندة وغيرهما مما صنفا بالبناء للمفعول الشيخ ابن الصلاح لاحتمال أن يكون مذهب الراوي القائل عدم التسوية بين الصيغتين يعني فيكون حينئذ كأنه قوله ما لم يقل والتعليل لذلك يقتضي إنه عند علم عدمها من باب أولى وهذا بلا خلاف لكن بإسكان النون حيث راو عرفا بالبناء للمفعول بأنه سوى بينهما فـ هذا خاصة يجري فيه كما قال الخطيب في كفايته ما جرى من الخلاف في النقل بالمعنى ومع بالإسكان ذا أي إجراء الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت