فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1164

على شيخه مرات وذاك أي التفصيل المذكور في مسألة النسخ يجري في الكلام من كل من السامع والمسمع في وقت السماع وكذا في إفراط القارئ في الإسراع أو إذا هينم أي أخفى صوته حتى خفى في ذلك كله البعض وكذا إن بعد السامع عن القارئ أو كان في سمعه أو المسمع بعض ثقل أو عرض نعاس خفيف بحيث يفوت سماع البعض ثم مع اعتماد التفصيل في كل ما سلف يحتمل يعني يغتفر في الظاهر الكلمتان أو أقل كالكلمة

وقد سئل أبو إسحق الإسفرائيني عن كلام السامع أو المسمع أو غير المتصل وعن القراءة السريعة والمدغمة التى شذ منها الحرف والحرفان والإعفاء اليسير فأجاب إذا كانت كلمة لا تلهيه عن السماع جازت الرواية وكذا لا يمنع ما ذكر بعد ذلك من السماع وإذا لم يكن الإدغام يجوز في اللغة يكون حينئذ تاركا بعض الكلمة انتهى

بل توسعوا حين صار الملحوظ إيقاء سلسلة الإسناد لأكثر من ذلك بحيث كان يكتب السماع عند المزي وبحضرته لمن يكون بعيدا عن القاريء وكذا للناعس والمتحدث والصبيان اللذين لا ينضبط أحدهم بل يلعبون غالبا ولا يشتغلون بمجرد السماع حكاه ابن كثير

قال وبلغني عن القاضي التقى سليمان بن حمزة أنه زجر في مجلسه الصبيان عن اللعب فقال لا تزجرهم فإنا إنما سمعنا مثلهم

وكذا حكى عن ابن المحب الحافظ التسامح في ذلك ويقول كذا كنا صغارا نسمع فربما ارتفعت أصواتنا في بعض الأحيان والقاريء يقرأ فلا ينكر علينا من حضر المجلس من كبار الحفاظ كالمزني والبرزاني والذهبي وغيرهم من العلماء

وقال الذهبي كان شيخنا ابن أبي الفتح يسرع في القراءة ويعرب لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت