فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1164

ظاهرا لا يمنعه أحد الأمرين على الآخر بل كان سأل الله تعالى في الكعبة كمال القوة على قراءة القرآن وجماع النسوان فاستجيب له الدعوتان

وهل يلتحق بذلك قراءة قارئين في آن واحد فيه نظر

وقد قال الذهبي في طبقات القراء ما أعلم أحدا من المقرئين ترخص في إقراء اثنين فصاعدا إلا الشيخ علم الدين السخاوي وفي النفس من صحة كمال الرواية على هذا الفعل شئ فإن الله ما جعل لرجل من قلبين في جوفه قال وما هذا في قوة البشر بل في قدرة الربوبية

قالت عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الأصوات انتهى

وممن وصف العلم بذلك ابن خلكان فقال إنه رآه مرارا راكبا إلى الجبل وحوله اثنان وثلاثة يقرأون عليه دفعة واحدة في أماكن من القرآن مختلفة ويرد على الجميع

ولما ترجم التقى الفاسي في تاريخ مكة الشمس محمد بن إسماعيل بن يوسف الحلبي والد بعض من كتبت عنه قال في ترجمته وكان في بعض الأحايين يقرأ في موضع من القرآن ويقرأ عليه في موضع آخر ويكتب في موضع آخر فيصيب فيما قرأه ويكتبه وفي الرد بحيث لا يفوته شئ من ذلك على ما بلغني قال وهذا نحو مما حكى عن بعض القراء أنه كان يسمع ثلاثة نفر يقرأون عليه دفعة واحدة في أماكن مختلفة وعيب ذلك على هذا المقريء

قلت وكأنه عنى السخاوي وكذا قال شيخنا إنه شوهد ذلك من الحلبي مرارا انتهى

وفيه تساهل وتفريط ومقابلة في التشدد والإفراط فيه ما حكاه الخطيب في ترجمة الحافظ أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الصوري إنه كان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ربما كرر قراءة الحديث الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت