فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1164

كمن دي ما تحمله وهو صغير قيل فهم الخطاب ورد الجواب فإن كان مسألتنا أعلا ولكن أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وهو الحنظلي نسبة لدرب حنظلة بالري وكفى به حفظا وإتقانا وابن المبارك عبد الله المروزي وكفى به دينا ونسكا وفضلا كلاهما قد كتب أما أولهما ففي حال تحمله عند كل من محمد بن الفضل الملقب عارم وعمرو بن مرزوق

وأما ثانيهما ففي حال تحديثه وذلك منهما مقتضى للجواز ومشعر بعدم التنصيص في الأداء على الحضور وكذا جوز موسى بن هارون الحمال بالمهملة ذلك بل عزى صحة السماع كذلك للجمهور سعد الخير الأنصاري والشيخ ابن الصلاح ذهب إلى القول بأن خيرا منه أي من إطلاق القول بالجواز أو بالمنع أن يفصلا فحيث صحب الكتابة فهم يعني تمييز للفظ المقروء فضلا عن معناه صح السماع منه وعليه أولا يصحبها ذلك وصار كأنه صوت عقل بطلا هذا السماع يعني وصار حضورا وسبقه لذلك سعد الخير الأنصاري فقال إذا لم تمنع الكتابة عن فهم ما قرئ فالسماع صحيح انتهى

والعمل على هذا فقد كان شيخنا ينسخ في مجلس سماعه ثم إسماعه بل ويكتب على الفتاوى ويصنف ويرد مع ذلك على القاريء ردا مفيدا

وكذا بلغنا عن الحافظ المزي وغيره ممن قبله وبعده كما جرى للدارقطني نسبة لدار القطن ببغداد إذا حضر في حدثته إملاء أبي علي إسماعيل الصغار فرآه بعض الحاضرين ينسخ فقال له لا يصح سماعك وأنت تنسخ فقال له الدارقطني فهمي للاملاء خلاف فهمك واستظهر عليه حيث عد إملاء إسماعيل المشار إليه عدا وإن جملة ما أملاه في ذاك المجلس ثمانية عشر حديثا بعد أن أسأل المنكر عليه أتعلم كم أملي حديثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت