فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1164

عني سماعا وإجازة لما خالف أصل السماع إن خالف بل قال مفتي قرطبة وعالمها ابن عتبا بمهملة ثم فوقانية مشددة هو أبو عبد الله محمد الجدامي المتوفي صفر سنة اثنتين وستين وأربعمائة فيما رويناه من طريق ولده أبو محمد عبد الرحمن وأبي علي الغساني عنه ما معناه والذي أقول إنه لا غنا لطالب العلم يعني في زمنه فما بعده عن إجازة بذاك الديوان أو الحديث مع السماع له تقرن به لجواز السهو أو الغفلة أو الاشتباه على الطالب والشيخ معا أو على أحدهما وكلامه إلى الوجوب أقرب وهو الظاهر من حاله فإنه كان كثير الاحتياط والورع حتى إنه لكون مدار الفتوى عليه كان يخاف عاقبتها ويظهر مهابتها حتى كان يقول من يحسدني فيها جعله الله مفتيا وددت أني أنجو منها كفا فأثم على كاتب الطبقة فاستحبابا التنبيه على ما وقع من إجازة المسمع فيها ويقال إن أول من كتبها في الطباق الحافظ المتقن تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن ابن الأنماطي المصري الشافعي المتوفي في سنة تسع عشرة وستمائة وكان دأبه النصح وكثرة الإفادة بحيث إنه استجاز لخلق ابتداء منه بدون مسألة من أكثرهم وتبعه في هذه السنة الحسنة أعني كتابة الإجازة في الطباق من بعده وحصل بذلك نفع كثير فلقد انقطعت بسبب إهمال ذلك وتركه ببعض البلاد رواية بعض الكتب لكون راويها كان قد وفاته ذلك ولم يوجد في الطبقة إجازة المسمع للسامعين فما أمكن قراءة ذلك القوت عليه بالإجازة لعدم تحلقها كما اتفق في أبي الحسن علي بن نصر الله بن الصواف الشاطبي في السنن الصغرى للنسائي لم يأخذوا عنه سوى مسموعة منه على الصغي أبي بكر بن باقا فقط وهذا مع قرب سماعه من الوقت الذى ابتكر فيه ابن الأنماطي كتابتها ولكن لعله لم يكن اشتهر على أني قد وقفت على من سبق الأنماطي لذلك في كلام القاضي عياض حيث قال وقفت على تقييد سماع لبعض نبهاء الخراسانيين من أهل المشرق بنحو ما أشار إليه ابن عتاب فقال سمع هذا الجزء فلان وفلان على الشيخ أبي الفضل عبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت