فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1164

إسماعيل البخاري وأجاز ما أغفل وصحف ولم يضع إليه أن يروي عنه على الصحة

قال القاضي وهذا منزع نبيل في الباب جدا انتهى

وتغفر الجهالة بالثقة الذى أجيز بسببه ولا يلزمه الإفصاح بذلك حين روايته إلا أن كثر لأن المخبر حينئذ إنه سمع كاذب لعدم مطابقته للواقع ولا تجبر الإجازة مثل هذا نعم أن أطلق الإخبار كان صادقا كما سيأتي في أواخر ثالث أقسام التحمل

وإنما كره إطلاقه في الإجازة المحضة لمخالفته العادة أو لايقاعه تهمة إذا علم أنه لم يسمع أصلا وذلك معدوم هنا لا سيما إذا كان السماع مثبتا بغير خطه لانتقاء الرتبة عنه لكل وجه أشار إليه ابن دقيق العيد

وإذا انتهت مسألة الإجازة التي كان تأخيرها أنسب لتعلق ما بعدها بما قبلها ولتكون فرعا مستقلا ولكن هكذا هي عند ابن الصلاح

فاعلم أنه قد تقدم اغتفار الكلمة والكلمتين يعني سواء اخلتا أو أخديهما بفهم الباقي لا لأن فهم المعنى لا يشترط وسواء كان يعرفهما أم لا والظاهر أن هذا بالنسبة إلى الأزمان المتأخرة وإلا ففي غير موضع من كتاب النسائي يقول وذكر كلمة معناها كذا وكذا لكونه فيما يظهر لم يسمعها جيدا وعلمها وسئل الإمام أحمد هو ابن حنبل مع ابنه صالح حيث قال له إن أدمج الشيخ أو القاريء حرفا يعني لفظا يسيرا أدغمه فلم يفهمه السامع أي لم يسمعه مع معرفته إنه كذا وكذا ترى له أن يرويه عنه فقال أرجو إنه يعفي عن ذلك ولا يضيق الحال عنه رواه البيهقي في مناقب أحمد فقيد العفو بكونه يعرفه وتمامه قال صالح فقلت له الكتاب قد طال حده عن الإنسان لا يعرف بعض حروفه فيخبره بعض أصحابه قال إن كان يعلم أنه كما في الكتاب فلا بأس به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت