فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1164

وغالب الظن أن من يصحح الإجازة الخاصة لا يتوقف في هذا وقد صرح ابن الصلاح بقوله وما يعم من وثف حصر كالعلماء الموجودين يومئذ أي يوم الإجازة بالثغر دمياط أو وإسكندرية أو صيدا أو غيرها أو نحو ذلك كأجزت لمن ملك نسخة من التصنيف الفلاني فإنه في هذه الصورة إلى الجواز أقرب وهذا وإن لم يصرح فيه بتصحيح فقد عمل به حيث أجاز ورواية علوم الحديث من تصنيفيه لمن ملك منه نسخة ونحوه قول الفقيه أي الفتح نصر بن إبراهيم القدسي لمن سأله الإجازة كما تقدم أجزت لك ولكل من وقع بيده جزء من رواياتي فاختار الرواية عني

وكذا أجاز أبو الأصبغ ابن سهل القاضي لكل من طلب عليه العلم ببلده قلت وسبق ابن الصلاح عياض فقال لست احسب أي أظن في جواز ذا أي الإجازة لمن هو الآن من طلبة العلم ببلد كذا أو لمن قرأ على قبل هذا اختلافا بينهم أي العلماء ممن يرى إجازة أي يعتمد الإجازة رواية وعملا ولا رأيت منعه أي بخصوصه لأحد لكونه منحصرا موصوفا كقوله لا ولا وفلان أو إخوة فلان انتهى

وكذا جزم به شيخنا في أولاد فلان ونحوه وسبقه ابن الجوزي فقال وقع لنا وقت الطلب استدعاآت فيها أسماء معينة وفي بعضها ولفلان وأولاده الموجودين يومئذ وفي بعضها ولفلان وإخوته الموجودين في تاريخ الاستدعاء وأدركنا جماعة من هؤلاء الذين كانوا موجودين فسمعنا منهم بهذه الإجازة ولم ينكر ذلك حد من أئمتنا وأجرى مجرى من هو مسمى وفي نفسي أنه دونه انتهى

وحينئذ فكل ما قيل فيه العموم بالقرب من الخصوص الحقيقي لوجود الخصوص الإضافي فيه يكون أقرب إلى الجواز من غيره ويلتحق بذلك أجزت لأهل السنة والشيعة أو الحنفية أو الشافعية فهو أخص من جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت