فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1164

المسلمين وأقل انتشارا لانحصار المجاز بالصفة الخاصة مع العموم فيه

والنوع الرابع من أنواع الإجازة الجهل بمن أجيز له من الناس أو بم أجيز به من المروي فالأول كأجزت بعض الناس أو أزفلة بفتح الهمزة وإسكان الزاي وفتح الفاء ثم لام مفتوحة وهاء التأنيث الجماعة من الناس والثاني كأجزت فلانا بعض سماعاتي وكذا من هذا النوع مما هو جهل بالتعيين إن سمي المجيز كتابا أو شخصا وقد تسمى به أي بذاك الكتاب أو الشخص سواه مثل أن يقول أجزت لك أن تروي عني كتاب السنن وفي مروياته عدة كتب يعرف كل منها بالسنن كأبي داود والدارقطني والبيهقي وغيرها أو يقول أجزت محمد بن عبد الله الأنصاري وفي ذلك الوقت جماعة مشتركون في هذا الاسم وقد تكون الجهالة فيهما معا كأن يقول أجزت جماعة بعض مسموعاتي أو أجزت محمد بن عبد الله الأنصاري كتاب السنن

ثم لما أي لم يتضح مراده أي المجيز من ذاك كله بقرينة فهو أي هذا النوع لا يصح للجهل في هذه الصور كلها عند السامع وعدم التمييز فيه وكونه مما لا سبيل لمعرفته وتمييزه

وممن صرح بذلك في الصورة الأولى عياض فقال قوله أجزت لبعض الناس أو لقوم أو لنفر لا غير لا تصح الرواية به ولا تفيد هذه الإجازة إذ لا سبيل إلى معرفة هذا المبهم ولا تعيينه

وصرح ابن الصلاح في الصورة الثانية بقوله فهذه إجازة فاسدة لا فائدة فيها وكذا جزم النووي بعدم الصحة فيها في زوائد الروضة عقب آداب القضاء قبيل القضاء على الغائب في مستند قضائه نعم إن اتضح مراده فيها بقرينة كان يقال له أجزت لمحمد بن عبد الله بن المثني بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري بحيث لا يلتبس مع غيره ممن اشترك معه في اسمه واسم أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت