فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1164

والجواب أن الاشتراك إنما هو في مطلق الجهالة والإبهام وإلا فهو في ذاك شديد لخفائه عن كل أحد بخلافه هنا فهو عند سامعه فقط والظن بالمجيز معرفته ولا يلزم من الحكم بشيء في قوي وصف الحكم بمثله في ضعيف ذلك الوصف وكذا بحث بعضهم في صحته في الأولى حملا له على العموم يعني حيث صححنا الإجازة العامة إذا اللفظ صالح ولا مانع من حمله عليه وفيه نظر إذ لم نستفد تعيين الجماعة بخلاف العموم ولكن قد فكر ابن الصلاح في فتاويه فيما إذا قالت المرأة أذنت للعاقد بهذا البلد أن يزوجني ولم تقم قرينة على إرادة واحد معين أنه يجوز لكل عاقد أن يزوجها فليفرق بينهما

والنوع الخامس من أنواع الإجازة التعليق في الإجازة ولم يفرده ابن الصلاح عن الذى قبله بل قال فيه ويتشبث بذيله الإجازة المعلقة بشرط وذكره وإفراده حسن خصوصا والصورة الأخيرة منه كما سيأتي

لا جهالة فيها ثم التعليق إما أن يكون بمن يشاؤها أي الإجازة الذي أجازه الشيخ يعني أنها معلقة بمشيئة مبهم لنفسه كأن يقول من شاء أن أجيز له فقد أجزت له أو أجزت لمن شاء وقد كتب أبو الطيب الكوكبي إلى ابن حيويه سلام عليك فقد سألني ابنك محمد بن العباس أن أجيز لك هذا التاريخ الذي حدثنا أحمد بن أبي حيثمة وقد أجزته لك ولكل من أحب ذلك فأروه عني ومن أحب ذلك أو يشاؤها غيره أي غير المجاز حال كونه معينا فهي معلقة بمشيئته مسمى لغيره كأن يقول من شاء فلان أن أجيزه فقد أجزته أو أجزت لمن يشاء فلان أو يقول لشخص أجزت لمن شئت رواية حدثني أو نحو ذلك وقد ألحق ابن الصلاح بها الصورة الأولى لكنه قال والأولى أي التعليق بمشيئة المجاز له المبهم أكثر جهلا وانتشارا من الثانية فإنها معلقة بمشتئة من لا يحصر عددهم والثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت