فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1164

والمقتبس منه الحريري في مقاماته وضع المسائل الفقهية في المقامة الطيبة قد نقله أي تعديه بنفسه في جزء له سماه مآخذ العلم فإنه قال معنى الإجازة في كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث يقال منه استجزت فلانا ما أجازني إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشيتك كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه أي يجيز إليه علمه فيجيزه إياه قال ابن الصلاح وإنما المعروف يعني لغة أي اصطلاحا أن يقول قد أجزت له رواية مسموعاتي يعني متعديا بحرف البحر وبدون إضمار قال وهذا يحتاج إليه من يجعل الإجازة بمعنى التسويغ والإذن والإباحة قال ومن يقول أجزت له مسموعاتي فعلى سبيل الإضمار للمضاف الذي لا يخفى نظيره وحينئذ ففي الإضمار والحذف دون الثاني الذي هو أظهر وأشهر

وفي الثالث لإضمار فقط وأما شروط صحتها فقال ابن الصلاح إنما تستحسن الإجازة من عالم به أي بالمجاز ومن أجازه أي والحال أن المجاز له طالب علم أي من أهل العلم كما هي عبارة ابن الصلاح إذ المرء ولو بلغ الغاية في العلم لا يزال له طالبا ويروى أنه صلى الله عليه و سلم قال كل عالم غرثان إلى علم أي جائع وقال أيضا أربع لا يشبعن من أربع فذكر منها وعالم من علم ( وقل رب زدني علما ) لأن الإجازة توسع وترخيص يتأهل له أهل العلم لمسيس حاجتهم إليها وهل المراد مطلق العلم أو خصوص المجاز كما به قيد في المجيز أو الصناعة كما صرح به ابن عبد البر الظاهر الأخير والوليد بن بكر أبو العباس المالكي

ذا أي كون كل من المجيز والمجاز له علاما ذكر في كتابه الوجازة في صحة القول بالإجازة عن إمامه مالك هو بن أنس رحمه الله أنه جعله شرطا فيها وعبادته ولمالك شرط في الإجازة وهو أن يكون المجيز عالما بما يجيز ثقة في دينه وروايته معروفا بالعلم والمجاز به معارضا بالأصل حتى كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت