فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1164

هو والمجاز له من أهل العلم أو متسما بسمته حتى لا يوضع العلم إلا عند أهله وكان يكره الإجازة لمن ليس من أهل العلم ويقول ما أسلفته في أول أنواع الإجازة وفي أخذ الاشتراط منها نظر إلا أن أول قوله أو متسما بسمته بمن هو دون من قبله في العلم وكانت الكراهة للتحريم وعن الحافظ أبي عمر هو ابن عبد البر كما في جامع العلم له أن الصحيح أنها أي الإجازة لا تقبل إلا لماهر بالصناعة مازق فيها يعرف كيف يتناولها وفي ما لا يشكل إسناده لكونه معروفا معينا وإن لم يكن كذلك لم يؤمن أن يحدث المجاز له عن الشيخ بما ليس من حديثه أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين وقد رأيت قوما وقعوا في هذا وإنما كره من كرة الإجازة هذا

وقريب منه ما حكاه الخطيب في الكفاية قال مذهب أحمد بن صالح أنه إذا قال للطالب أجزت لك أن تروي عني ما شئت من حدثني لا يصح أن يدفع إليه أصوله أو فروعا كتبت منها وينظر فيها ويصححها

وعن أبي الوليد الباجي قال الاستجازة إما أن تكون للعمل فيجب على المجاز له أن يكون من أهل العلم بذلك والفهم باللسان وإلا لم يحل له الأخذ بها فربما كان في مسألته فصل لو وجه لم يعلم به المجيز ولو علمه لم يكن جوابه ما أجاب به وإما أن يكون للرواية خاصة فيجب أن يكون عارفا بالنقل والوقوف على ألفاظه ما أجيز له ليسلم من التصحيف والتحريف فمن لم يكن عالما بشيء من ذلك وإنما يريد علو الإسناد بها ففي نقله بها ضعف

وقال ابن سيد الناس أصل الإجازة مختلف فيه ومن أجازها فهي قاصرة عنده عن رتبة السماع وحينئذ فينبغي أن لا يجوز من كل من يجوز منه السماع وإن ترخص ما مرخص وجوزها من كل من يجوز منه السماع فأقل مراتب المجيز أن يكون عالما بمعنى الإجازة العلم الإجمالي من أنه روى شيئا وأن معنى إجازته لغيره إذنه لذلك الغير في رواية ذلك الشيء عنه بطريق الإجازة المعهودة من أهل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت