فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1164

أيضا إلحاقا بالوصية بعد الموت بل عزى شيخنا الجواز في ذلك كله لقوم من الأئمة المتقدمين

وقال ابن أبي الدم إن الرواية بالوصية مذهب الأكثرين وسبقهما القاضي عياض فقال هذا طريق قد روى فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية به ثم عللها بأن في دفعها له نوعا من الإذن وشبها من العرض والمناولة قال وهو قريب من الضرب الذى قبله ولكن رد القول بالجواز حسبما جنح إليه الخطيب بل نقله عن كافة العلماء وذلك أنه قال ولا فرق بين الوصية بها وابتياعها بعد موته في عدم جواز الرواية إلا على سبيل الوجادة

قال وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم إلا أن تكون تقدمت من الراوي إجازة للذي سارت إليه الكتب برواية ما صح عنده من سماعاته فإنه يجوز أن يقول حينئذ فيما يرويه منها أخبرنا وحدثنا على مذهب من أجاز أن يقال ذلك في أحاديث الإجازة وتبعه ابن الصلاح حيث قال إن القول بالجواز بعيد جدا وهو زلة عالم ما لم يرد القائل به الوجادة الآتية بعد أي الرواية بها

قال ولا يصح تشبهه بواحد من قسمي الإعلام والمناولة فإن لمجوز بهما مستندا ذكرناه لا تتقرر مثله ولا قريب منه ههنا قال شيخنا وفيه نظر لأن الرواية بالوصية نقلت عن بعض الأئمة والرواية بالوجادة لم يجوزها أحد من الأئمة إلا ما نقل عن البخاري في حكاية قال فيها وعن كتاب إليه يتيقن أنه بخط أبيه دون غيره فالقول بحمل الرواية بالوصية على الوجادة غلط ظاهر وسبقه ابن أبي الدم فقال الرواية بالوجادة لم تختلف في بطلانها بخلاف الوصية فهي على هذا أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف

فالقول بأن قوله من أجاز الرواية بالوصية مؤول على إرادة الرواية بالوجادة مع كونه لا تقول بصحة الرواية بالوجادة غلط ظاهر وفيه نظر فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت