فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1164

لمزيد يقظته وحفظه عدم السهو عند نظره فيهما فهذا مقابلته بنفسه أولى أو عادته بعني لجمود حركته وقلة حفظه السهو فهذا مقابلته مع غيره أولى على أن الخطيب قال إنه لو سمع من الراوي ولم تكن له نسخة ثم نسخ من الأصل استحب له العرض على الراوي أيضا للتصحيح وإن قابل به لأنه يحتمل أن يكون في الأصل خطأ ونقصان حروف وغير ذلك مما يعرفه الراوي ولعله أن يكون أقره في أصله لأن الذى حدثه به كذلك رواه فكره تعيين روايته يعني فمشى على الصواب في المسألة وعول فيه على حفظه له ومعرفته به ثم حكى ذلك عن جماعة وبه يتأيد قول ابن الصلاح إن ما ذكرناه يعني من العرض مع الشيخ أولى من إطلاق الجارودي بل ولا مانع من تقييده به ويزول الاختلاف

وقد قرأت بخط شيخنا التردد في مراد الجارودي فقال إن أراد به أن صاحب الكتاب يتولاها بنفسه مع الشيخ أو مع موثوق به فهو ما يتجه فإن عناية المرء بتصحيح نسخته أشد من اعتناء غيره حتى ذهب بعض أهل التشديد إلى أن الرواية لا تصح إلا إن قابل الطالب بنفسنه مع غيره وأنه لا يقلد غيره في ذلك وإن أراد أن يقرأ سطرا من الأصل ثم يقرؤه بعينه فهذا لا يفيد لأن الشيخ لا يتمكن من المقابلة بنفسه مع نفسه من نسختين وإن أراد أن يقرأ كلمة أو كلمتين في كتاب نفسه ثم يقرأ ذلك في الأصل فهذا يصح إلا أنه قل أن يتفق مع ما فيه من التطويل الذى يضيع به العمر

قال الخطيب وليجعل للعرض قلما معدا ثم ساق عن أبي نعيم الفضل بن دكين أنه قال لرجل لاجه في أمر الحديث أسكت فإنك أبغض من قلم العرض

فائدة مضى في الباب قبله حكاة استحباب نقط الدارة الفاصلة بين المحديثين عند الانتهاء من مقابلة كل حديث لئلا يكون بعد في شك ومنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت