فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1164

يجعل عقب كل باب أو كراس ما يعلم منه المقرض وربما اقتصر بعضهم على الإعلام بذلك آخر الكتاب حتى كان أبو القاسم البادكلي يكتب ما نصه صح بالمعارضة وسلم بالمقابلة من المناقضة وذلك من البسملة إلى الحسبلة

ولينظر السامع استحبابا حين يطلب أي يسمع في نسخه إما له أو لمن حضر من السامعين أو الشيخ فهو أضبط وأجدر أن يفهم معه ما يستمع لوصول المقروء إلى قلبه من طريقي السمع والبصر كما أن الناظر في الكتاب إذا تلفظ به يكون أثبت في قلبه لأنه يصل إليه من طريقتين

قال الزبير بن بكار في الموفقيات على أبي وأنا أنظر في دفتر وروى فيه بيني وبين نفسي ولا أجهر فقال لي إنما لك من روايتك هذه ما أدى بصرك إلى قلبك فإذا أردت الرواية فانظر إليها واجهر بها فإنه يكون منها ما أدى بصرك إلى قلبك وما أدى سمعك إلى قلبك ولهذا قال الخطيب حدثني أو عبد الله الحميدي قال أتى جماعة من الطلبة الحافظ أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله المصري الحبال يسمعوا منه جزءا فأخرج به عشرين نسخة وناول كل واحد نسخة يعارض بها ويتأكد النظر إذا أراد السامع النقل منها كما صرح به ابن الصلاح تبعا للخطيب لكونه حينئذ كأنه قد تولى العرض بنفسه وبهذا يظهر مناسبة إدخال هذا الفرع في الترجمة وبكونه مستحبا صرح الخطيب ويشهد له قول علي بن عبد الصمد المكي قلت لأحمد بن حنبل أيجزي أن لا أنظر في النسخة حين السماع وأقول حدثنا مثل الصك يشهد بما فيه ولو لم ينظر فيه فقال لي لو نظرت في الكتاب كان أطيب لنفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت