فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1164

وقال يحيى بن معين كما رواه الخطيب في الكفاية من طريقه بسند في وجادة وأورده لذلك ابن الصلاح بصيغة التمريض بل يجب النظر وذلك أنه سئل عمن لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ أيجوز له أن يحدث بذلك عنه فقال أما عندي فلا ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم قال وكان ابن أبي ذئب يحدث من الكتاب ثم يلقيه إليهم فيكتبونه من غير أن يكونوا قد نظروا فيه

ولم ينفرد ابن معين بهذا فقد أورد الخطيب أيضا عن أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة أنه قال أنتم أهل بلد ينظر إليكم يجيء رجل يسألني في أحاديث وأنتم تنظرون فيها ثم تكتبونها لا أجل لمن لم ينظر في الكتاب أن ينسخ منه شيئا

ونحوه عن عبد الرزاق قال لما قدم علينا الثوري قال أئتوني برجل يكتب خفيف الكتاب قال فأتيناه بهسام بن يوسف فكان هو يكتب ونحن ننظر في الكتاب فإذا فرغ ختمنا الكتاب حتى ننسخه لكن قال ابن الصلاح إن هذا من مذاهب المتشددين في الرواية والصحيح عدم اشتراطه وصحة السماع ولو لم ينظر أصل في الكتاب حالة السماع انتهى

ويمكن أن تخص الاشتراط بما إذا لم يكن صاحب النسخة مأمونا موثوقا يضبطه ولم يكن تقدم العرض بأصل الراوي فإنه حينئذ كما اقتضاه كلام الخطيب لا بد من النظر وعبارته وإذا كان صاحب النسخة مأمونا في نفسه موثوقا يضبطه جاز لمن حضر المجلس أن يترك النظر معه اعتمادا عليه في ذلك بل ويجوز ترك النظر حين القراءة إذا كان العرض قد سبق بالأمر

ثم ما تقدم من اشتراط الخطيب المقابلة في صحة الرواية هو المعتمد بين المتقدمين وبه صرح عياض أيضا فقال لا يحل للمسلم التقي الرواية ما لم يقابل ولا ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف ولا على نسخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت