فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1164

ابن الصلاح في كونه لا فرق بين مسألتنا والأولى التى الأكثر فيها على الجواز وعلى هذا المذهب مشى شيخنا بل وجد في صحيح ابن حبان بلاغا بخطه عند موضع منه وفي أوله أثبت ما يدل لأزيد منه فحكى حين إيراد سنده صورة الحال مع غلبة الظن بصحة كل منهما وعدم منافاة أحدهما للآخر ولذا أقول إنه يحسن الإفصاح بالواقع بل قال العز بن جماعة إنه يتعين

ثم إنه لكون المعتمد إن نسيانه غير مؤثر يجوز للفرع رواته ما سمعه من شيخه مع تصريح الشيخ بعد تحديثه إياه لما يقتضي نسيانه ولذا قال ابن كثير هنا وهذا يشبه ما إذا نسى الراوي سماعه فإنه يجوز لمن سمعه منه روايته عنه ولا يضره نسيان شيخه انتهى

على أن ابن الصباغ قد حكى في العدة في هذه الصورة إسقاط المروي عن أصحاب أبي حنيفة كما تقدم في الفصل العاشر من معرفة من قبل روايته من الإشارة للتوقف فيه فإما أن يخص بالمتأخرين منهم كما صرح به الخطيب أو يستثنى أبو يوسف ومحمد بن أصحابه أو يفرق بين البابين وبقيت مسألة أخرى عكس التي قبلها وهي ما إذا كان ذاكرا لسماعه ولكن لم يجد بذلك خطا وقد قال القاضي حسين في فتاويه إن مقتضى الفقه الجواز ونقل المنع عن المحدثين

وقال الفرغاني الديانة لا توجب روايته والعقل لا يجيز إذاعته لأنه في صورة كذاب وإن كان صادقا في نفس الأمر قال وللراوي أن يقلد فيه إذا احتاج إليه وعلم حفظه لما فيه إلا أنه لا يجوز له أن يكتب سماعه على كتابه لئلا يوهم الجزم بصحته انتهى والمعتمد الجواز

ثم إن محل الجواز كما قال ابن الصلاح يعني في مسألتي اعتماد الكذب في المسموع وأصل السماع إذا سكنت نفسه إلى صحبة ولم تشكك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت