فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1164

فيه فإن تشكك يعني في تطرق التزوير ونحوه إليه بحيث لم تسكن نفسه إلى صحته أو كان كل من الطرفين على حد سواء فلا قال ابن معين من لم يكن سمحا في الحديث بمعنى أنه إذا شك في شيء تركه كان كذابا

وعن الشافعي أن مالكا كان إذا شك في شيء من الحديث تركه كله

ونحوه تقييد غيره بما إذا لم تظهر فيه قرينة التعبير لأن الضرورة دعت لاعتماد الكتاب المتقن من جهة انتشار الأحاديث والرواية انتشارا يتعذر معه الحفظ عادة فلو لم تعتمد غلبة الظن في ذلك لأبطلنا جملة من السنة أو أكثرها

وكذا خص بعض المتشددين الجواز بما إذا لم يخرج الكتاب عن يده بعارية أو غيرها قال بعضهم وهو احتياط حسن يقرب منه صنيع المتقدمين أو جلهم في المكاتبة حيث يختمون الكتاب كما تقدم في محله

وممن امتنع من رواية ما غاب عنه محمد بن عبد الله الأنصاري وإسماعيل ابن العباس جد أبي بكر الإسماعيلي وهو مقتضى صنيع بن مهدي حيث جلس مع من رام استعماره كتابة حتى نسخ منه وقال خصلتان لا يستقيم فيهما حسن الظن الحكم والحديث وابن المبارك ورواه نازلا عن الذي أخذ منه الكتاب من رفقائه عن ذاك فإنه قال سمعت أنا وغندر حديثا من شعبة فبانت الرفعة عند غندر فحدثت به عن غندر عن شعبة وهو شبيه بمن كان يروي عن تلميذه عن نفسه ما نسي أنه حديث التلميذ به في آخرين والأصح أنه إن يغيب الكتاب عنه غيبة طويلة فضلا عن يسيره بإعارة أو ضياع أو سرقة وغلبت على الظن سلامته من التغيير والتبديل جازت لدى أي عند جمهورهم كيحيى بن سعيد القطان وفضيل بن ميسرة وغيرهما من المحدثين كما حكاه الخطيب وجنح إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت