فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1164

روايته لا سيما إذا كان ممن لا يخفى عليه في الغالب إذا غير ذلك أو شيء منه لأن باب الرواية مبني على غلبة الظن فإذا حصل أجزأ ولم يشترط مزيد عليه

قال الخطيب وهكذا الحكم في الرجل يجد سماعه في كتاب غيره

وقد قال أحمد إنه لا بأس إذا عرف الخط وقيده القاضي أبو الطيب الطبري بأن يعرف الشيخ وذلك أن الخطيب سأله عمن وجد سماعه في كتاب من شيخ قد سمى ونسب في الكتاب غير أنه لا يعرفه أي الشيخ فقال لا يجوز له رواية ذلك الكتاب

كذلك الضرير أي الأعمى والأمي أي الذي لا يكتب اللذان لا يحفظان حديثهما من فم من حدثهما تصح روايتهما حيث يضبط المرضى الثقة لهما ما سمعاه ثم يحفظ كل منهما كتابه عن التغيير بحسب حاله ولو بثقة غيره إلى أن يؤدي مستعينا حين الأداء أيضا بثقة في القراءة منه عليه بحيث يغلب الظن سلامته من الزيادة والنقص والتغيير ونحوها من حين التحمل إلى انتهاء الأداء لا سيما إن انضم إليه من مزيد الحفظ ما يأمن معه من الإدخال عليه لما ليس من حديثه مثل يزيد بن هارون الذي قال فيه الإمام أحمد ما أفطنه وأذكاه وأفهمه والقائل هو لمستمليه بلغني أنك تريد أن تدخل علي في حديثي فأجهد جهدك لا أدعي الله عليك إن رعيت أحفظ ثلاثة وعشرون ألف حديث فإنه كان بعد أن كف بسبب كثرة بكائه في الأسحار يا من جاريته فتلقنه ويحفظ عنها ولم يلتفتوا للقول بأنه عيب بذلك

وقد كان عبد الرزاق يلقنه أصحاب الحديث فإذا اختلفوا اعتمد من علم بإتقانه منهم فيصير إليه ومع ذلك فأسندت عنه أحاديث ليست في كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت