فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1164

البلاء فيها ممن دونه وإذا كان من سمع منه من كتبه أصح وممن فعله في الجملة موسى بن عبيدة الربذي فإنه كان أعمى وكانت له خريطة فيها كتبه فكان إذا جاءه إنسان دفع إليه الخريطة فقال اكتب منها ما شئت ثم يقرأ عليه مع كونه لم يكن بالحافظ ولكنه ليس بحجة

ومنع مع ذلك غير واحد من الأئمة كابن معين وأحمد قال الخطيب ونرى العلة المنع هي جواز الإدخال عليهما ما ليس من سماعهما وأشار إلى أنها هي العلة التي منع مالك لأجلها غير الحافظ من الرواية معتمدا على كتبه ما تقدم

ويدل لذلك أن ابن معين المحكي عنه المنع قال في الرجل يلقن حديثه لا بأس به إذا كان يعرف ما يدخل عليه

وحكى عن أبي معاوية الضرير وكان قد عمي وهو ابن ثمان سنين أو أربع أنه كان إذا حدث بما لم يحفظه عن شيخه يقول في كتابنا أو في كتابي وكذا ذكر فلان ونحو ذلك ولا يقول حدثنا ولا سمعت إلا فيما حفظه من في المحدث وهذا يشبه أن يكون مذهبا ثالثا وللمذهبان الأولان وجهان حكاهما الرافعي في الشبهات وقال إن الجمهور على القبول

قال ابن الصلاح والخلف في الضرير أقوى وأولى منه في البصير الأمي يعني لخفة المحذور فيه وهو ظاهر بالنظر إلى الأصل خاصة لامع انضمام أمر آخر وإلا فقد يختلف الحال فيهما بالنسبة إلى الأشخاص والأوصاف ولذا قال البلقيني قد تمنع الأولوية من جهة تقصير البصير فيكون الأعمى أولى بالجواز لأنه أتى باستطاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت