فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1164

أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا وغيره ولو كان في الفصاحة والبلاغة بأقصى غاية ليس مثله بل قد يظن توفية اللفظ بمعنى اللفظ الآخر ولا يكون كذلك في نفس الأمر كما عهد في كثير من الأحاديث

وأيضا فالاتفاق حاصل على ورود الشرع بأشياء قصد فيها الإتيان باللفظ والمعنى جميعا نحو التكبير والتشهد والأذان والشهادة وإذا كان كذلك أمكن أن يكون المطلوب بالحديث لفظه ومعناه جميعا لا سيما قد ثبت قوله صلى الله عليه و سلم نصر الله أمرا سمع منا حديثا فأداه كما سمعه ورده صلى الله عليه و سلم على الذي علمه ما لقوله عند أخذ مضجعه إذ قال ورسولك بقوله لا ونبيك قال ابن كثير وكان ينبغي أن يكون هذا المذهب هو الواقع ولكن لم يتفق ذلك انتهى

وممن اعتمده مسلم فإنه في صحيحه يميز اختلاف الرواة حتى في حرف من المتن وربما كان بعضه لا يتغير به معنى وربما كان في بعضه اختلاف في المعنى ولكنه خفاء لا يتفطن له إلا من هو في العلم بمكان بخلاف البخاري وكذا سلكه أبو داود وسبقهما لذلك شيخهما أحمد

ومن أمثلته عنده حدثنا يزيد بن هارون وعباد بن عباد المهلبي قالا أنبأنا هشام قال عباد بن زياد عن أبيه عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها الحسين بن علي مرفوعا ما من مسلم يصاب بمصيبة وإن طال عهدها قال عباد وإن قدم عهدها وربما نشأ عن نسبة ما يزيده بعض الرواة من الأنساب إثبات راو لا وجود له كما سأذكره في سابع الفصول

وقيل لا يجوز في الخبر يعني حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم خاصة لما تقدم ويجوز في غيره قاله مالك فيما رواه عنه البيهقي والخطيب وغيرهما

وقيل لا يجوز إن كان موجبه عملا كتحليلها التسليم وتحريمها التكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت