فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1164

أنقص من الحديث ما شئت ولا تزذ فيه ونحوه قول ابن معين إذا خفت أن تخطيء في الحديث فانقص منه ولا تزد ونسبه عياض لمسلم والموجود عنه ما سيأتي أو وهو القول الثالث التفصيل فأجزه إن أتم بضم أوله مبنيا للمفعول إيراده منه أو من غيره مرة بحيث أمن بذلك من تفويت حكم أو سنه أو نحو ذلك وإلا فلا وإن جازت كما قال ابن الصلاح ومن تبعه الرواية بالمعنى أو وهو القول الرابع تفصيل آخر فأجزه كما ذهب إليه الجمهور إن وقع لعالم عارف وإلا فلا ومز أي ميز ذا القول عن سائرها فصفه بالصحيح إن يكن ما اختصره بالحذف من المتن منفصلا عن القدر الذي قد ذكره منه غير متعلق به بحيث لا يختل البيان ولا يختلف الدلالة فيما نقله بترك ما حذفه كالاستثناء مثل قوله لا يباع الذهب بالذهب إلا سواء بسواء والغاية مثل قوله لا يباع النخل حتى تزهى والشرط ونحوها

قال صاحب المستصفى من جوزه شرط عدم تلعق المذكور بالمتروك تعلقا بغير معناه أما إذا تعلق به كشرط العبادة أو ركنها فنقل البعض تحريف وتلبيس

قال الخطيب ولا فرق أن يكون ذلك تركا لنقل العبادة كنقل أفعال الصلاة أو تركا لنقل فرض آخر هو شرط في صحة العبادة كترك نقل وجوب الطهارة ونحوها قال وعلى هذا الوجه يحمل قول من قال لا يحل الاختصار انتهى

ومن الأمثلة لبعض هذا مما ذكره إمام الحرمين حديث ابن مسعود أتيت النبي صلى الله عليه و سلم بحجرين وروثه يستنجي بها فألقى الروثة وقال إنها رجس ابغ لي ثالثا فلا يجوز الاقتصار على ما عدا قوله ابغ لي ثالثا وإن كان لا يخل برمي الروثة وأنها رجس لإبهامه الاكتفاء بحجرين لكن فرق الإمام في مثل هذا بين أن يقصد الراوي الاحتجاج به لمنع استعمال الروث فيسوغ حينئذ أو لم يقصد غرضا خاصا فلا ثم إن ما ذهب إليه الجمهور لا ينازع فيه من لم يجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت