فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1164

النقل بالمعنى لأن الذى نقله والذي حذفه والحالة هذه بمنزلة خبرين منفصلين في أمرين لا تعلق لأحدهما بالآخر وإليه الإشارة بقول مسلم في مقدمة صحيحه إنه لا يكرر إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى أو إسناد يقع إلى جنب إسناد لعله يكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تام فلا بد من إعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة أو يفصل ذلك المعنى من جملة حديث على اختصاره إذا أمكن ولكن تفصيله ربما عشر من جملته فأعادته بهيئته إذا ضاق ذلك أسلم فأما ما وجدتا بدا من إعادته بجملته من غير حاجة منا إليه فلا نتولى فعله والقصد أن في قوله إذا أمكن وكذا في قوله ولكن تفصيله إلى آخره الإشارة إلى ما ذهب إليه الجمهور وأنه لا يفصل إلا ما لا ارتباط له بالباقي حتى أنه لو شك في الارتباط أو عدمه تعين ذكره بتمامه وهيئته ليكون أسلم مخالفة من الخطأ والزلل قاله النووي وسواء في الجواز المعارف بشرطه رواه هو أو غيره تاما أم لا قبل واو بعد لكن محل تسويغ روايته أيضا ناقصا إذا كان رفيع المنزلة في الضبط والإتقان والثقة بحيث لا يظن به زيادة ما لم يسمعه أو نسيان ما سمعه لقلة ضبطه وكثرة غلطه وإلا فما لذي بكسر اللام وذال معجمة أي صاحب خوف من تطرق تهمة إليه بذلك أن يفعله بل واجب عليه أن ينفي هذه الظنة عن نفسه كما صرح به الخطيب وغيره

وكذا قال الغزالي في المستصفى بعد اشتراطه في الجواز روايته مرة بتمامه إن شرطه أن لا يتطرق إليه سوء الظن بالتهمة فإن علم أنه يتهم باضطراب النقل وجب الاحتراز عنه فإن خالف وأبى إلا أن يرويه ناقصا فجاز بهذا العذر كما صرح به سليم الرازي أن لا يكلمه بعد ذلك ويكتم الزيادة وتوقف فيه العز بن جماعة لأن المفسدة المترتبة على الكتم وتضييع الحكم أشد من الاتهام وما يتعلق به وأشد المفسدين بترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت