فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1164

من نفسه من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره فهذا إنما ينبغي بعد استيفاء السن المذكور فإنه مظنة للاحتياج إلى ما عنده لا كما لك والشافعي وسائر من ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك لأن الظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدثوا قبل ذلك أو لأنهم سئلوا ذلك إما بصريح السؤال وإما بقرينة الحال انتهى

وعلى هذا يحمل كلام الخطيب أيضا فإنه قال لا ينبغي أن يتصدى صاحب الحديث للرواية إلا بعد دخوله في السن وأما في الحداثة فإن ذلك غير مستحسن ثم ساق عن عبد الله بن المعتز أنه قال جهل الشاب معذور وعلمه محقور وعن حماد بن زيد أنه قيل له إن خالدا يحدث فقال قد عجل خالد

وبالجملة فوقت التحديث دائر بين الحاجة أو سن مخصوص وهل له أمد ينتهي إليه اختلف فيه أيضا فقال عياض وابن الصلاح وينبغي له أي استحبابا الإمساك عن التحديث إذ أي حيث يخشى الهرم الناشئ عنه غالبا والتعبر وخوف الخرف والتخليط بحيث يروي ما ليس من حديثه قال ابن الصلاح والناس في السن الذي يحصل فيه الهرم يتفاوتون بحسب اختلاف أحوالهم يعني فلا ضابظ حينئذ له و لكن بضبطه بالثمانين أبو محمد ابن خلاد الرامهرمزي أيضا جزم وعبارته فإذا تناهى العمر بالمحدث فأعجب إلى أن يمسك في الثمانين فإنه حد الهرم

قال والتسبيح والذكر وتلاوة القرآن أولى بأبناء الثمانين قال فإن يكن ثابت عقل مجتمع رأي يعرف حديثه ويقوم به وتحرى أن يحدث احتسابا لم يبل أي لم يبال بذلك بل رجوت له خيرا

ولذا قال ابن دقيق العيد وهذا أي التقيد بالسن عندما يظهر منه أمارة الاخلال ويخاف منها فأما من لم يظهر ذلك فيه لا ينبغي له الامتناع لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت