فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1164

هذا الوقت أحوج ما يكون الناس إلى روايته يعني كما وقع لجماعة من الصحابة كأنس هو ابن مالك وحكيم بن حزام حيث حدث كل منهما بعد مجاوزة المائة ولجماعة من التابعين كشريح القاضي ومن أتباعهم كالليث ومالك وهو ابن أنس وابن عيينة ومن فعل ذلك غيرهم من هذه الطباق وبعدها ومنهم الحسن بن عرفة و أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي بالتصغير نسبة لهجيم بن عمرو وفئة غيرهم كـ القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري عمن ذكر حسبما ذكره ابن الصلاح في فوائد رحلته بأنه كان إلى أن لا يحدث إلا بعد استيفاء المائة لأنه رأى في منامه أنه قد تعمم ورد على رأسه مائة وثلاث دورات فعبر له أن يعيش سنين بعددها فكان كذلك

وممن قارب المائة من شيوخنا وهو على جلالة في قوة الحافظة والاستحضار القاضي سعد الدين بن الديري ولم يتغير واحد من هؤلاء بل ساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة وظهر بذلك مصداق ما روى عن مالك أنه قال إنما يخرف الكذابون يعني غالبا حتى أن القارئ قرأ يوما على الهجمي بعد أن جاوز المائة حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الهجرة وفيه أن الحمى أصابت أبا بكر وبلال أو عابر بن فهيرة وكانوا في بيت واحد فقالت له عائشة كيف تجدك يا عامر فقال

( إني وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقـه )

( كل إمرئ مجاهد بطوقــه ... كالثور يحمي جسمه بروقه )

فقال كالكلب بدل قوله كالثور ورام اختياره بذلك فقال له الهجيم قل كالثور يا ثور فإن الكلب لا روق له إذ الروق بفتح الراء ثم السكون القرن ففرح الناس بصحة عقله وجودة حسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت