فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1164

قال عياض وإنما كره من كره لأصحاب الثمانين التحديث لكون الغالب على من يبلغ هذا السن اختلال الجسم والذاكرة وضعف الحال وتغير الفهم وحلول الخرف فخيف أي يبدأ به التغيير والاختلال فلا يفطن له إلا بعد أن جازت عليه أشياء وتبعه ابن الصلاح في هذا التوجيه فقال من بلغ الثمانين ضعف حاله في الغالب وخيف عليه الاختلال والإخلال وأن لا يفطن له إلا بعد أن يخلط كما اتفق لغير واحد من الثقات منهم عبد الرزاق وسعيد ابن أبي عروبة على أن العماد بن كثير قد فصل بين من يكون اعتماده في حديثه على حفظه وضبطه فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن كان الناس أرغب في السماع منه كالحجاز فإنه جاز المائة بيقين لأنه سمع البخاري على ابن الزبيدي في سنة ثلاثين وستمائة وأسمعه في سنة ثلاثين وسبعمائة وكان عاميا لا يضبط شيئا ولا يتعقل كثيرا ومع هذا تداعى الأئمة والحفاظ فضلا عمن دونهم إلى السماع منه لأجل تفرده بحيث سمع منه نحو مائة ألف أو يزيدون

قلت وقد أفر الذهبي كراسة أو رد فيها على السنين من جاز المائة وكذا جمع شيخنا في ذلك كتابا على الحروف ولكن ما وقفت عليه بل وما أظنه بيض ويوجد فيهما جملة من أمثلة ما نحن فيه وفيه رد على أبي أمامة بن النقاش حيث زعم أنه لا يعيش أحد من هذه الأمة فوق مائة سنة متمسكا بحديث جابر في الصحيح ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة حسبما سمعه البرهان الحلبي من الناظم عنه

و كذا ينبغي استحبابا إمساك الأعمى نقل الهمزة سواء القديم عماه أو الحادث عن الرواية أن يخف أن يدخل عليه في حديثه ما ليس منه لكونه غير حافظ بل ولو كان حافظا كما وقع لجماعة حسبما قدمته في الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت