فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1164

الأول من صفة رواية الحديث وأدائه مع الإمعان فيه وفي الأمي ما يغني عن إعادته

وينبغي استحبابا أيضا حيث بان الحض على نشر الحديث مع ما بعده من المسائل التي أنجز الكلام إليها أن لا تحمله الرغبة فيه على كراهة أن يؤخذ عن غيره فإن هذه مصيبة يبتلي بها بعض الشيوخ وهي دليل واضح على عدم إرادة وجه الله تعالى ولا على إخفاء من يعلمه من الرواة ممن لا يوازيه وأن من سئل بضم المهملة وتخفيف الهمزة للضرورة أن يحدث بجزء أو كتاب أو نحوهما قد عرف رجحان راو من أهل عصره ببلده أو غيرها فيه إما لكونه أعلى أو متصل السماع بالنسبة إليه أو غيرهما من الترجيحات ولو بالعلم والضبط فضلا على أن يكون شيخه فيه حيا دل السائل عليه وأرشده إليه ليأخذه عنه أو مستدعى منه الإجازة إن كان في غيره بلده ولم يمكنه الرحلة إليه فهو أي التنبيه بالدلالة على ذلك حق ونصيحته في العلم لكون الراجح به أحق وقد فعله غير واحد من الأئمة

قال ابن شهاب جلست إلى ثعلبة بن أبي صغير فقال لي أراك تحب العلم قلت نعم قال فعليك بذاك الشيخ يعني سعيد بن المسيب قال فلزمت سعيدا سبع سنين ثم تحولت من عنده إلى عروة فتفجرت به بحرا

وقال حمدان بن علي الوراق ذهبنا إلى أحمد فسألناه أن يحدثنا فقال تسمعون مني ومثل أبي عاصم في الحياة أخرجهما الخطيب ونحوه ما عنده في الرحلة له عن الفضل بن زياد سمعت أحمد وقال له رجل عمن ترى أن يكتب الحديث فقال له أخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام في آخرين من السلف والخلف منهم عمرو بن دينار فإنه دل سفيان بن عيينة وغيره من أصحابه المتمكنين على السماع من صالح بن كيسان المدني حين قدمها عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت