فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1164

يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة وقول أيوب السختياني لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون فتضروهم

وقول مالك شر العلم الغريب وخير العلم المعروف المستقيم وكذا قال الخطيب إن مما رأى العلماء أن الصدوف عن روايته للعوام أولى أحاديث الرخص وإن تعلقت بالفروع المختلف فيها دون الأصول كحديث الرخصة في النبيذ ثم ذكر أن اطراح أحاديث نبي إسرائيل المأثورة عن أهل الكتاب وما نقل عن أهل الكتاب واجب والصدوف عنه لازم

وأما ما حفظ من أخبار نبي إسرائيل وغيرهم من المتقدمين عن النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه وعلماء السلف فإن روايته تجوز ونقله غير محظور ثم روى عن الشافعي أن معنى حديث حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا بأس أن تحدثوا عنهم بما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روى أن ثيابهم تطول والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان انتهى

لكن قال بعض العلماء إن قوله ولا حرج في موضع الحال أي حدثوا عنهم حال كونه لا حرج في التحديث عنهم عنهم بما حفظ من أخبارهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني وعن صحابته والعلماء كما قال الخطيب فإن روايته يجوز انتهى

وقد يثبت ذلك واضحا في كتابي الأصل والأصيل في تحريج النقل من التوراة والإنجيل وكذا قال الخطيب وليجتنب ما شجر من الصحابة ويمسك عن ذكر الحوادث التي كانت فيهم الحديث ابن مسعود الذي أورده في كتابه في القول في علم النجوم رفعه إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وهو عند ابن عدي من حديث ابن عمر أيضا وكلاهما لا يصح

وقد قال زيد العمى أدركت أربعين شيخا كلهم يحدثونا عن الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت