فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1164

ويعين تاريخ السماع القديم وتفرده بذلك الحديث وكونه لا يوجد إلا عنده إن كان كذلك وإن كان الحديث معلولا بين علته أو في إسناده اسم يشاكل غيره في الصورة ضبطه بالحروف ليزول الإلباس

ولا تزد عن كل شيخ من شيوخك فوق متن واحد فإنه أعم للفائدة وأكثر للمنفعة

واعتمد فيها ترويه عالي إسناد لما في العلو من الفضل وكذا اعتمد قصير متن لمزيد الفائدة فيه يعني بالنظر إلى الأحكام ونحوها حتى قال أبو عاصم الأحاديث القصار هو اللؤلؤ بخلاف الطويل غالبا إلا أن يكون يشتمل على جمل من الأحكام فيزل كل حكم منها منزلة حديث واحد

قال علي بن حجر

( وظيفتنا مائة للغريب ... في كل يوم سوى ما يعاد )

( شريكية أو هشيمية ... أحاديث فقه قصار جيـاد )

وكان على قد انفرد بشريك وهشيم

واجتنب في إملائك المشكل من الحديث الذي لا تحتمله عقول العوام كأحاديث الصفات التي ظاهر ما تقتضي للتشبيه وتجسيم وإثبات الجوارح والأعضاء للأزلي القديم وإن كان الأحاديث في نفسها صحاحا ولها في التأويل طرق ووجوه إلا أن من حقها أن لا تروي إلا لأهلها خوف الفتن بفتح الفاء وسكون التاء مصدر فتن أي الافتتان والضلالة فإنه لجهل معانيها يحملها على ظاهرها أو يستنكرها فيردها ويكذب رواتها ونقلتها

وقد صح قوله صلى الله عليه و سلم كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع وقول علي حدثوا النسا بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله وقول ابن مسعود إن الرجل ليحدث بحديث فيسمعه من لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت