فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1164

ويستحب أيضا إملاء الأحاديث المتعلقة بأصول المعارف والديانات وأحاديث الترغيب في فضائل الأعمال وما يحث على القراءة وغيرها من الأذكار زاد عيره والتزهيد في الدنيا بل الأنسب أن يتخير لجمهور الناس أحاديث الفضائل ونحوها وللمتفقهة أحاديث الأحكام

وأفهم بفتح الهمزة السامعين ما فيه من فائدة في متنه أو سنده من بيان المجمل أو غرابة ونحوهما وأظهر غامض المعنى وتفسير الغريب وتحر أيضا ذلك وبيانه كما أشار إليه الخطيب وروي عن ابن مهدي أنه قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت بجنب كل حديث تفسيره وعن أبي أسامة قال تفسير الحديث ومعرفته خير من سماعه وهذا على وجه الاستحباب وإلا فقد قيل للزهري في حديث ليس منا من لطم الخدود وليس منا من لم يوقر كبيرنا ما معناه فقال من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم

وسأل رجل مطرا عن تفسير حديث حدث به فقال لا أدري إنما أنا زاملة فقال له الرجل جزاك الله من زاملة خيرا فإن عليك من كل حلو وحامض وسئل أيوب السختياني عن تفسير حديث فقال ليتنا نقدر نحدث كما سمعنا فكيف نفسر

قال الخطيب ويستحب أن ينبه على فصل ما يرويه ويبين المعاني التي لا يعرفها إلا الحفاظ من أمثاله وذويه فإن كان الحديث قد كتبه عنه بعض الحفاظ المبرزين أو أحد الشيوخ المتقدمين نبه عليه أو كان غالبا علوا متفاوتا أرشد بوصفه إليه وإنما قيد الوصف بالعلو المتفاوت لأن المفهوم عند إطلاق العلو شمول أقل درجاته وبذلك لا يحصل تميز المتناهي

قال وكذا إذا كان رواية غاية في الثقة والعدالة أو من أهل الفقه والفتيا أو كان الحديث من عيون السنن وأصول الأحكام وصفه بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت