فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1164

يصرح ابن الصلاح بذلك في الغريب ولكن الضعف في الغريب أكثر ولذا كره جمع من الأئمة تتبع الغرايب فقال أحمد لا تكتبوها فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء

وسئل عن حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس تردين عليه حديقته فقال إنما هو مرسل ففيل له إن ابن أبي شيبة زعم أنه غريب فقال أحمد صدق إذا كان خطأ فهو غريب وقال أبو حنيفة من طلبها كذب وقال مالك شر العلم الغريب وخيره الظاهر الذي قد رواه الناس وعن عبد الرزاق قال كنا نرى أن الغريب خير فإذا هو شر

ثم إنه وهو تقسيم آخر قد يغرب أو مطلقا يعني في المتن والإسناد معا كالحديث الذي تفرد برواية متنه راو واحد كما قد عناه أولا أو يغرب مقيد حيث يغرب إسنادا بالنقل فقد أي حسب كأن يكون المتن معروفا برواية جماعة من الصحابة فينفرد به راو من حديث صحابي آخر فهو من جهته غريب مع أن متنه غير غريب ومن أمثلته حديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه رفعه الكافر يأكل في سبعة أمعاء فإنه غريب من حديث أبي موسى مع كونه معروفا من حديث غيره قال ابن الصلاح ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة يعني كأن ينفرد به من حديث شعبة بخصوصه غندر قال وهو الذي يقول فيه الترمذي غريب من هذا الوجه قال ولا أرى يعني القسم الثاني ينعكس فلا يوجد إذا يعني فيما يصح ما هو غريب متنا لا سندا لا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به فرواه عنه عدد كثيرون فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا وغير غريب إسنادا لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول ومتصف بالشهرة في طرفه الآخر كحديث إنما الأعمال بالنيات وكسائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف المشهورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت