فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1164

له المشهور وعبارة ابن الصلاح في تعريفه تبعا لابن منده فإذا روى الجماعة عنهم أي عن واحد من الأئمة الذين يجمع حديثهم حديثا سمى مشهورا

وبمقتضى ما عرفا به العزيز أيضا بجتمعان فيما إذا رواه ثلاثة وتختص العزيز بالاثنين والمشهور بأكثر من الثلاثة سمى مشهورا الوضوح أمره يقال شهرت الأمر لشهرة شهرا وشهرة فاشتهر وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء والأصوليين وبعض المحدثين سمى بذلك لانتشاره وشياعه في الناس من فاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة إذا كثر حتى سأل على صفة الراوي

قال شيخنا ومنهم من غاير بينهما بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه يعني وفيما بينهما سواء والمشهور أعم من ذلك بحيث يشمل ما كان أوله منقولا من الواحد كحديث الأعمال وإن انتقض في التمثيل به ولاتقاه بالنظر لشهرة فيه نسبية وقد ثبت عن أبي إسماعيل الهروي الملقب شيخ الإسلام أنه كتبه عن سبعمائة رجل من أصحاب يحيى بن سعيد واعتنى الحافظ أبو القاسم بن منده لجمعهم وترتيبهم بحيث جميع نحو النصف من ذلك ومنهم من غاير على كيفية أخرى يعني بجن المستفيض ما تلقته الأمة بالقبول دون اعتبار عدد ولذا قال أبو بكر الصيرفي والقفال إنه هو والمتواتر بمعنى واحد

ونحوه قول شيخنا في المستفيض إنه ليس من مباحث هذا الفن يعني كما في المتواتر على ما سيأتي بخلاف المشهور فإنه قد اعتبر فيه هذا العدد والخصوص سواء كان صحيحا أم لا ولكن لا اختصاص له بشموله للصحيح وغيره بل كل من الأنواع الثلاثة المشروحة قد رأوا أهل الحديث منه الصحيح الضعيف إذ لا ينافي واحد منها واحدا منهما وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت