فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1164

وغيرهما من الأئمة إلى عشرتهم بإسكان المعجمة أي الصحابة رفع بالنصب اليدين نسبا بل خصه الحاكم بذلك فيما سمعه صاحبه البيهقي منه فقال سمعته يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن النبي صلى الله عليه و سلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة فمن بعدهم من أكابر الأئمة على تفرقهم في البلاد والتاسعة غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستاذنا أبو عبد الله رحمه الله فقد رويت هذه السنة عن العشرة وغيرهم وقال ابن عبد البر في التمهيد إنه رواه ثلاثة عشر صحابيا وأما البخاري فعزاه لسبعة عشر نفسا وكذا السلفي

وعدتهم عند ابن الجوزي في الموضوعات اثنان وعشرون وتتبع المصنف من رواه من الصحابة فبلغ بهم نحو الخمسين ووصفه ابن حزم بالتواتر

وبالجملة فالحديث الأول أكثرها عن الصحابة ورودا ولذا لما حكى ابن الصلاح كونه يروي عن أكثر من ستين قال وقد بلغ بهم بعض أهل الحديث أكثر من هذا العدد قال ثم لم يزل عدد رواته في ازدياد وهلم جرا على التوالي والاستمرار

قلت قد ارتفعت عدتهم لأكثر من ثمانين نفسا فيما قاله أبو القاسم بن مندة أيضا وخرجها بعض النيسابوريين بزيادة قليلة على ذلك وبلغ بهم ابن الجوزي كما في النسخة المتأخرة من الموضوعات وهي بخط ولده علي نقلا عن خط أبيه ثمانين وتسعين وأما أبو موسى المديني فقال إنهم نحو المائة

ونيفوا أي زادوا عن مائة من الصحابة باثنين من كذبا وذلك بالنظر لمجموع ما عندهم وإن كان الناظم عزا العدة المذكورة لمصنف الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وهو من جزأين فإن ظاهر كلام شيخنا خلافه حيث قال إن الحافظ بن يوسف بن خليل وأبا علي البكري وهما متقاصران وقع لكل منهما في تصنيفه ما ليس عند الآخر بحيث تكملت المائة من مجموع ما عندهم وأعلى من هذا كله قول النووي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت