فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1164

بمعنى أن بالإجماع يستدل على وجود خبر معه يقع به النسخ وعليه ينزل نص الشافعي والأصحاب وسائر المطلقين لا أنهم رأوا النسخ به لأنه لا ينسخ بمجرده إذ لا ينعقد إلا بعد الرسول وبعده ارتفع النسخ وكذا لا ينسخ ولذلك أمثلة كثيرة كنسخ رمضان صوم عاشوراء والزكاة وسائر الحقوق في المال وكـ ـحديث معاوية وجابر وجرير وشرحبيل بن أوس والشريد بن أوس الثقفي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وغطيف وأبي الرمداء وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم مرفوعا القتل لشارب الخمر في مرة الرابعة صدرت منه بعد شربه ثلاث مرار قبلها أو في مرة خامسة كما في بعض الروايات بسبب شربه حيث حكى الترمذي في آخر جامعه الإجماع على ترك العمل به

ونحوه قول الماوردي قبل الشارب في الخامسة انعقد الإجماع من الصحابة على أنه لا يقتل ولا يخدش الإجماع بما رواه أحمد والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو أنه قال إيتوني برجل أقيم عليه الحد يعين ثلاثا ثم سكر فغن لم أقتله فأنا كذاب ولا بما أخرجه سعيد بن منصور مما هو أشد من هذا عن ابن عمر وأيضا أنه قال لو رأيت أحد يشرب الخمر واستطعت أن أقتله لقتله ولا بحكاية القتل في الرابعة أيضا عن عثمان رضي الله عنه

وعن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري فضلا عن كون أهل الظاهر منهم ابن حزم قالوا به الانقطاع أولها فإن الحسن لم يسمع من ابن عمر وكما جزم به ابن المديني وغيره وللين سند ثانيهما بحيث لا يكون فيهما حجة كما أنه لا حجة فيما عداهم بعدم ثبوته

وأما خلاف الظاهرية فلا يقدح في الإجماع وحينئذ فلم يبق لمن رد الإجماع على ترك القتل متمسك حتى ولو ثبت عن ابن عمرو أو غيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت