فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1164

الصحابة فمن بعدهم لكان العذر عنه أنه لم يبلغه النسخ وعد ذلك من ندرة خلاف ولوجود الخلاف في الجملة حكى ابن المنذر إجماع عوام أهل العلم في ترك القتل في الرابعة واستثنى شاذا موصوفا بأنه لا يعد بل وقوع الخلاف قديما لا يمنع حصول الإجماع بعد ذلك كما سلف في كتابه الحديث وهي طريقة مشهورة كما قال البلقيني

ويؤيده قول شيخنا في فتح الباري عقب حكاية قول الترمذي وهو محمول على من بعد لنقل غيره القول به وأشار لما تقدم

وممن حكى الإجماع أيضا النووي وقال القول بالقتل قول باطل مخالف لإجماع الصحابة فمن بعدهم والحديث الوارد فيه منسوخ إما بحديث لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث

وإما بأن الإجماع دل على نسخه انتهى هذا كله مع ورود ناسخ من حديثي جابر وقبيصة بن دويب بحيث عمل بمضمونه عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ولكن ليس هذا محل الإطالة بها قال البلقيني ومن مثل معرفة النسخ بالإجماع الحديث الذي رواه أبو داود في سننه من حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لوهب بن زمعة ورجل آخر إن هذا يوم رخص لكن إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء فإذا لمستم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به وإسناده جيد وإن كان فيه محمد بن إسحاق لكنه صرح بالتحديث فهذا مما أجمع العلماء على ترك العمل به وأشباه ذلك على أن الإمام أبا بكر الصيرفي شارح الرسالة لم يجعل الإجماع دليلا على تعين المصير للنسخ بل جعله مترددا بين النسخ والغلط فإنه قال في كتابه الدلائل فإن أجمع على إبطال حكم أحدهما فهو منسوخ أو غلط يعني من بعض رواته كما صرح به غيره ولآخر ثابت قال المصنف وما قاله محتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت