فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1164

وهذا عجيب فالكل أصحابه باتفاق وقتل وحشي لحمزة كان قبل إسلامه وأما الوليد وغيره ممن ذكر بما أشار إليه فقد كف النبي صلى الله عليه و سلم من لعن بعضهم بقوله لا تلعنه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله كما كف عمر عن حاطب رضي الله عنهما قائلا له إنه شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لا سيما وهم مخلصون في التوبة فيما لعله صدر منهم والحدود كفارات بل قيل في الوليد بخصوصه إن بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق

وبالجملة فترك الخوض في هذا ونحوه متعين وقد أسلفت في أواخر آداب المحدث شيئا مما يرغب في الحث على ترك ذلك وقولا آخر أنهم عدول إلى وقت وقوع الفتن فأما بعد ذلك فلا بد من البحث عمن ليس ظاهر العدالة

وذهبت المعتزلة إلى رد من قاتل عليا وقيل به في الفريق الآخر وقيل لا يحكم بعدالة من دخلا منهم في فتنة من الفتن الواقعة من حين مقتل عثمان رضي الله عنه كالجمل وصفين من الفريقين إلا بعد البحث عنها وعن بعضهم ردهم كأنه ابتداء وقيل يقبل الداخل فيها إذا انفرد لأن الأصل العدالة وشككنا في ضدها ولا تقبل مع مخالفة لتحقق إبطال أحدهما من غير تعيين وقيل إن القول بالعدالة يخص بمن اشتهر منهم ومن عداهم كسائر الناس فيهم العدول وغيرهم قال المازري في شرح البرهان لسنا نعني بقولنا لصحابة عدول كل من رآه صلى الله عليه و سلم يوما ما أو زاره أو اجتمع به لغرض وانصف عن قريب وإنما نعين به الذين لازموه وعزروه ونصوره واتبعوا النور الذي أنزل معه فأولئك كما قال الله هم المفلحون ولم يوافق المازري على ذلك ولذا اعترضه غير واحد وقال العلائي إنه قول غريب يخرج كثيرا من المشهور بن بالصحبة والرواية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت