فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1164

الحكم بالعدالة كوائل بن حجر ومالك بن الحويرث وعثمان بن أبي العاص وغيرهم ممن وفد عليه صلى الله عليه و سلم ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد أو لم تعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل

قال شيخنا وقد كان تعظيم الصحابة ولو كان اجتماعهم به صلى الله عليه و سلم قليلا مقررا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم ثم ساق بسند رجاله ثقات عن أبي سعيد الخدري أنه كان متكئا فذكر من عنده عليا ومعاوية رضي الله عنهما فتقاول رجلا معاوية فاستوى جالسا ثم قال كنا ننزل رفاقا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنا في رفقة فيها أبو بكر فنزلنا على أهل أبيات وفيهم امرأة حبلى ومعنا رجل من أهل البادية فقال للمرأة الحالم أيسرك أن تلدي غلاما قالت نعم قال أن أعطتني شاة ولدت غلاما فأعطته فسجع لها أسجاعا ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخها وجلسنا نأكل منها ومعنا أبو بكر فلما علم بالقصة قام فتقيأ كل شيء أكله قال ثم رأيت ذلك البدوي قد أتى به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصار فقال لهم عمر لولا أن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أدري ما نال فيها لكفيتموه ولكن له صحبة قال فتوقف عمر عن معاتبته فضلا عن معاقبته لكونه علم أنه لقي النبي صلى الله عليه و سلم وفي ذلك ابن أكبر شاهد على أنهم كانوا يعتقدون أن شأن الصحبة لا يعدله شيء كما ثبت في حديث أبي سعيد الماضي

وقال الإمام أحمد بعد ذكر العشرة والمهاجرين والأنصار ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم القرن الذي بعث فيهم كل من صحبة سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظرة فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه و سلم ورأوه وسمعوا منه وآمنوا به ولو ساعة أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت